ذلك ، لما عرفت سابقا أن متعلق الخيار هو العقد وهو باق حتى بعد تلف
العين ، فإنه إذا أعمل صاحب الخيار خياره يرجع إلى بدل العين لا إلى
نفسه .
نعم مع بقاء العين يرجع إلى نفسها مع الفسخ ، وأما أنه لا يجوز
التصرف في العين في زمان الخيار فهو باطل ، فإنه بعد كونه مالا لمالكه
فبأي وجه نمنع عن تصرفاته مع كون الناس مسلطا على أموالهم .
4 - ومن جملة الثمرات أنه هل التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له ،
أو أنه من مالكه ؟
وقد تقدم سابقا في خياري المجلس والحيوان أن مقتضى القاعدة
الأولية هو كون تلف مال كل شخص على صاحبه ، وأن لا يحسب على
شخص آخر ، ولكن قد ورد النص على أن تلف الحيوان في زمان الخيار
ممن لا خيار له ( 1 ) ، فإن تعدينا إلى غير خيار الحيوان وقلنا بكون تلف
المبيع مطلقا في زمان الخيار ممن لا خيار له ، وكذلك تعدينا إلى تلف
الثمن أيضا ، لقلنا في جميع الخيارات وفي تلف الثمن والمثمن في زمان
الخيار في جميع المعاملات ، حتى خيار المجعول الذي من مصاديقها
خيار الغبن الثابت بخيار تخلف الشرط ، وإن اقتصرنا بمورد النص فقط
فلا يحسب تلف المبيع أو الثمن على من لا خيار له في زمن الخيار ، سواء
كان خيار الغبن أو غيره ، وهو واضح جدا .
هامش
1 - عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن حدث بالحيوان قبل
ثلاثة أيام فهو من مال البايع ( التهذيب 7 : 67 ، الفقيه 3 : 127 ، عنهما الوسائل 18 : 15 ) .
عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط إلى
يوم أو يومين فيموت العبد والدابة أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك ؟ فقال : على البايع
حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري ( الكافي 5 : 169 ، الفقيه 3 : 126 ، عنهم
الوسائل 18 : 15 ) ، صحيحة .