فتحصل أن ثبوت خيار الغبن من حين العقد ، هذا ما يرجع إلى الجهة
الأولى ، وعليه فلا وجه لتفصيل المصنف بين ثبوت الخيار له واقعا
وكونه ذي حق في الواقع وبين ثبوت السلطنة الفعلية له فعلا على فسخ
العقد .
الجهة الثانية
أعني التكلم في ترتب آثار الخيار على خيار الغبن ، وأنه هل يترتب
على هذا الخيار من الآثار ما يترتب على بقيه الخيارات من الآثار بعنوان
الخيار من خصوصية لإحدى الخيارات ، أو لا يترتب عليه آثار بقية
الخيارات .
1 - من جملة آثار الخيار انتقاله إلى الورثة بعد موت المورث ، وعليه
فإن قلنا بثبوت خيار الغبن من حين العقد كما هو كذلك ومات المورث
قبل أن يتبين الغبن ، فإنه يثبت الخيار لوارثه ، فإن الخيار من الحقوق لذي
يورث ، فلا فارق في ذلك بين خيار الغبن وسائر الخيارات .
2 - ومن جملة الآثار أنه يجوز اسقاطه قبل ظهور الغبن ، كما إذا قال : إن
كان لي خيار في هذا العقد فأسقطه ، أو يقول بنحو العموم : إن كل خيار
لي فقد أسقطه ، فإنه حينئذ يسقط خياره هذا ، وإن لم يعلم به كما هو
واضح .
3 - والجهة الأخرى من الثمرات أنه وقع الخلاف بين العلماء في أنه
يجوز التصرف في الثمن أو المثمن في زمان الخيار أو لا ؟ .
فذهب بعضهم إلى عدم الجواز مطلقا وبعضهم إلى الجواز مطلقا ،
وقد فصل بعضهم بين بيع الخيار فالتزم بعدم الجواز وبين غيره والتزم
بالجواز ، ولكن ادعوا عدم الخلاف وثبوت الاتفاق على عدم جواز