ولكن الاشكال في الكبرى ، من أن الشرط الفاسد يوجب بطلان العقد
أم لا .
وإن كان المراد به نفس الملتزم به ليكون هو بنفسه مخالفا للكتاب
والسنة ، فلا شبهة أن الملتزم به ليس مخالفا للكتاب والسنة ، فإن جعل
الخيار ليس فيه مخالفة لهما ، وإلا لكان كل خيار في كل عقد مخالفا
للكتاب والسنة .
وعلى الجملة فإن كان المراد من الشرط نفس الملتزم به فليس فيه
مخالفة للكتاب والسنة ، وإن كان المراد به نفس الالتزام ، وهو وإن كان
مخالفا للكتاب والسنة لكونه حراما على الفرض ولكن لا يرى كونه
موجبا لبطلان العقد ، لأنه متوقف على كون الشرط الفاسد موجبا لبطلان
العقد أم لا .
3 - النبوي المعروف ، من أنه نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ، بدعوى أن
اشتراط الخيار في البيع مدة مجهولة غرري فيسري إلى البيع ، فيكون
البيع أيضا غرريا .
وعلى هذا فلا يتوقف الاستدلال على جعل الشرط مخالفا للكتاب
والسنة لنحتاج إلى ارجاع الشرط إلى نفس الملتزم به ، ولا إلى النهي عن
مطلق الغرر لنحتاج إلى البحث عن ثبوته وعدمه .
ولكن يرد عليه أنه إن كان المراد من الغرر هو الجهالة ، فلا جهالة في
المبيع وإن كان الشرط مجهولا ، فإنه أي جهالة في المبيع المعلوم من
جميع الجهات الذي وقع عليه البيع ، إذ لا تسري الجهالة من ناحية
الشرط إلى المبيع أصلا .
وبعبارة أخرى بناءا على تمامية ما دل على النهي عن الغرر من حيث
السند وكون الغرر بمعنى الجهالة ، فما يكون موجبا للبطلان هو جهالة ما
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 239
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٣٩