لي الخيار إلى خمسة أيام ، فإن ظاهر الاطلاق هو كون الخيار من حين
العقد وإلا كان الاطلاق لغوا .
ولو جعل لأحدهما الخيار في اليوم المعين فالاطلاق يقتضي أن
يكون مبدأ الخيار من أول ذلك اليوم ، وقال المصنف إنه لو شرط خيار
الغد كان مبدؤه من طلوع الفجر ، ولكنه مبني على أن يكون أول النهار من
طلوع الفجر ولكنه فاسد ، بل النهار المقابل لليل أوله من طلوع الشمس
وآخره غروبها ، وبعبارة أخرى قد ذكرنا في مباحث الصلاة أن قوس
النهار من طلوع الشمس فما دام أنها تحت الأرض لا يتحقق النهار
ومقابل ذلك الليل .
وقد ذهب الشيخ ( 1 ) والحلي ( 2 ) إلى أن مبدأه من حين التفرق ، ووجهه
الشيخ فيما سبق بأنه لا معنى لتعدد السبب لخيار واحد ، وقد تقدم جوابه
بأنه لا مانع من استناد الخيار الواحد إلى أسباب عديدة ، ويترتب عليه
الثمر فيما إذا سقط واحد فإنه يفسخ بالآخر ، وقد تقدم أيضا النقض بأنه
قد يجتمع خيارات عديدة في محل واحد ، وكيف كان فلا محذور فيه ،
على أنه يرد عليه بأن لازم كلامه هذا أن يكون خيار الشرط بعد خيار
الحيوان أيضا .
ثم إن المصنف قد ادعى التبادر هنا أن المتعاقدين إنما يجعلان الخيار
في زمان ليس لهما الخيار وإلا لم يجعلاه لنفسهما ، وقد أشار إلى ذلك
في السرائر .
وفيه أولا : أن التبادر في نفسه ممنوع .
وثانيا : ما ذكر المصنف أنه لو تم هذا لاقتضى كونه في الحيوان من
هامش
1 - المبسوط 2 : 85 .
2 - السرائر 2 : 247 ، عنه الدروس 3 : 269 .