اشتراط الخيار في مدة مجهولة في الواقع
هذا كله إذا كانت المدة مجهولة في الظاهر ومعلومة في الواقع ، كان
قال : بعتك هذا الشئ على أن يكون لي الخيار مدة خاصة ، أما إذا لم يبين
المدة ، أو قال : لي الخيار ، وأطلق ، فهذا باطل ثبوتا أيضا لاستحالة
امضاء أمر المجهول .
إلا أن يقال : إنه يحمل على ثلاثة أيام ، كما أفتى به جمع من الأكابر ،
وذكر الشيخ الطوسي أن عليه أخبار الفرقة ( 1 ) ، وقد عامل بعضهم معاملة
الرواية .
ولكن الظاهر أنه لا يكون دليلا في المقام ، إذ لم نجد رواية تدل على
هذا الرأي ولم ينقله أحد حتى الشيخ في كتابيه ، فلو كان هنا خبر يدل
على ذلك لنقله هو أو غيره ، والظاهر أنه استنبط ذلك من الروايات وذكر
أن عليه أخبار الفرقة ، وقد ذكر نظير ذلك في قصر الصلاة عند الخروج
إلى الصيد ووجدنا الموارد التي استنبط ذلك منها .
وعليه فإن كان هنا اجماع أو تسالم على حمل مثل هذا الشرط على
ثلاثة أيام نأخذ به وإلا فيحكم بالبطلان كما هو الظاهر .
المسألة ( 3 )
مبدأ خيار الشرط
قوله ( رحمه الله ) : مبدأ هذا الخيار من حين العقد .
أقول : إن كان وقت خيار الشرط معلوما بالنص ، كأن يجعل لنفسه
الخيار في اليوم الفلاني فهو ، وإلا بأن أطلق وقال : بعتك على أن يكون
هامش
1 - الخلاف 2 : 5 ، المسألة : 25 ، كما في المختلف 5 : 67 ، الدروس 3 : 269 .