المحدودة بعدم الفسخ ، فلا تكون هذه الأخبار شاملة من الأول إلى ما بعد
الفسخ حتى يتوهم كون الاشتراط مخالفا لمقتضى الكتاب .
المسألة ( 1 )
جواز جعل الخيار مدة خاصة معينة
ثم إنه لا شبهة في جواز جعل الخيار مدة خاصة معينة إما متصلا
بالعقد أو منفصلا عنه لاطلاق الأدلة ، نعم ذكر بعض الشافعية أنه لا يجوز
جعل الخيار بعد لزوم العقد ، فإنه لا ينقلب إلى الجواز بعد اللزوم ، ولكنه
بديهي البطلان ، فإن كثيرا ما يطرء الجواز على العقد بعد اللزوم كما في
موارد خيار تأخير الثمن ، وموارد خيار الرؤية ، وموارد تخلف الشرط ،
فإن جميع ذلك وأشباهه يطرء الجواز على العقد بعد اللزوم ، فلا يمكن
الالتزام بكلام هذا القائل أيضا .
جواز جعل الخيار إلى الأبد ومدة العمر
وهل يجوز جعل الخيار إلى الأبد ومدة العمر نظير الوقف بحسب
العمر أم لا ؟ فلم يستشكل أحد في جوازه إلا شيخنا الأستاذ حيث منع
عن جواز مثل هذا الشرط لوجهين :
1 - أنه يوجب كون العقد غرريا ، وذلك لأنه لا يعلم المتبايعان أن عمر
المشروط له أي مقدار فيوجب البيع غرريا فيبطل لذلك .
وفيه أن الغرر هو الخطر ولا نرى في ذلك خطرا أصلا ، غاية الأمر أنه
يكون مثل العقود الجائزة ، فهل يتوهم أحد أن الهبة أو الوكالة أو نحوهما
من العقود الجائزة غررية ، وسيأتي الكلام في نفس الغرر مع الجهل
بالشرط .