مثل الدجاجة ونحوها ، وفي مثل ذلك فلا وجه لدعوى كون التصرف
كاشفا عن الرضا الشخص كما هو واضح .
2 - أن يكون كاشفا نوعيا عن الرضا بالبيع وسقوط الخيار كما ذكره
المصنف .
وهذا أيضا لا يمكن المساعدة عليه ، فإنك قد عرفت أن نوع الناس
لا يلتفتون بخيار الحيوان ، فكيف يكون تصرفهم كاشفا عن الرضا النوعي ،
بحيث يكون المناط في كون التصرف مسقطا للخيار هو الرضا النوعي ،
فإنه لا وجه لدعوى أن في أغلب الناس يكون التصرف كاشفا عن الرضا
النوعي ، فإن أغلب الناس لا يلتفتون إلى ذلك ، كيف فإن خيار الحيوان
لا يختص بطائفة خاصة من الشيعة ليكون الغالب فيهم الالتفات إلى
الخيار عند التصرف ، بل يثبت لكل شخص حتى اليهود والنصاري
والمخالفين وغيرهم .
ومن الواضح أنه مع ذلك فالغلبة في غير الملتفتين بالخيار عند
التصرف ، فكيف يكون التصرف كاشفا عن الرضا النوعي من جهة التفات
أغلب الناس بالخيار عند التصرف ، وكيف كان فلا وجه لجعل التصرف
كاشفا نوعيا عن الرضا بالبيع .
3 - أن يكون ذلك بنفسه جوابا للشرط وحكما ثابتا للموضوع ، فيكون
ذلك إشارة إلى نفس ذلك التصرف الذي هو الحدث .
4 - أن يكون توطئة للجواب ، وهو قوله : ولا شرط له ، لكنه توطئة
لحكمة الحكم وتمهيد لها لا علة حقيقة ، فيكون إشارة إلى أن الحكمة
في سقوط الخيار بالتصرف دلالته غالبا على الرضا ، نظير كون الرضا
حكمة في سقوط خيار المجلس بالتصرف ، ومرجع هذين الاحتمالين
إلى شئ واحد وإن كان البيان فيهما مختلفا .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 226
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٢٦