3 - خيار الشرط
قوله ( رحمه الله ) : الثالث : خيار الشرط ، أعني الثابت بسبب اشتراطه في العقد .
أقول : لا شبهة في جواز جعل الشرط في العقود ولا خلاف فيه بين
الأصحاب ، سواء كان متصلا بالعقد أو منفصلا عنه ، ويمكن الاستدلال
على جواز ذلك بطائفتين من الروايات :
الطائفة الأولى : صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث
قال : وإن كان بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن
يمضي الشرط فهو من مال البايع ( 1 ) .
وفي رواية السكوني : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في رجل اشترى
ثوبا بالشرط إلى نصف النهار ( 2 ) ، فإنها تدل على جواز جعل الخيار في
هذين الموردين الخاصين .
والطائفة الثانية : الأخبار المستفيضة الواردة في اشتراط الفسخ برد
الثمن كما سيأتي نقلها ، فإنها أيضا تدل على جواز جعل الخيار في
موردها ، فإن جاز التعدي عن مواردها فبها ، لدعوى الضرورة أنه
هامش
1 - التهذيب 7 : 24 ، عنه الوسائل 18 : 20 ، صحيحة .
2 - عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في رجل اشترى
ثوبا بشرط إلى نصف النهار فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال : ليشهد أنه قد رضيه فاستوجبه ثم
ليبعه إن شاء فإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه ( الكافي 5 : 173 ، التهذيب 7 : 23 ،
عنهم الوسائل 18 : 25 ) ، موثقة .