1 - ما يكون مصداقا للاسقاط ومبرزا لما في ضمير المتكلم من كونه
موجبا لسقوط الخيار ، وهو ما تقتضيه القاعدة الأولية ، ولا شبهة فيه .
2 - أن يكون التصرف احداث حدث في الحيوان ، فإنه أيضا يكون
موجبا لسقوط الخيار ، فقد ثبت ذلك بصحيحة علي بن رئاب وصحيحة
الصفار ، واطلاق الحدث شامل لكل حدث ولو كان بمثل جز الشعر
ونحوه .
3 - أن يكون المشتري لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما يحرم النظر
إليه ، فإنه أيضا موجب لسقوط الخيار .
وأما في غير هذه الأمور الثلاثة فلا يكون التصرف موجبا لسقوط
الخيار بوجه ، فإنه لا دليل عليه من الروايات كما عرفت .
المراد من قوله ( عليه السلام ) : فذلك رضا منه بالبيع
ثم إنه بقي الكلام في أن المراد من قوله : ( عليه السلام ) فذلك رضا منه بالبيع ،
في صحيحة ابن رئاب أي شئ ، فذكر المصنف احتمالات أربعة :
1 - أن يكون المراد من ذلك الرضا الشخصي ، فيكون المعنى أن
التصرف الموجب لاحداث الحدث في المبيع يكون كاشفا عن الرضا
الشخص .
وهذا واضح الدفع ، فإن كثيرا ما لا يلتفت المشتري إلى ثبوت الخيار
له فيحدث حدثا في المبيع ، فكيف يكون ذلك كاشفا عن الرضا الشخص
بالبيع وبسقوط الخيار .
مثلا لو اشترى أحد دجاجة وقص جناحها لئلا يطير إلى مكان آخر
من غير أن يلتفت إلى ثبوت الخيار له في ذلك ، كما هو كذلك في نوع
الناس حتى من أهل العلم ، حيث إنهم لا يلتفتون بثبوت الخيار لهم في