فوقع ( عليه السلام ) : إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء إن شاء الله ( 1 ) .
فهذه الرواية صريحة في أن احداث الحدث يوجب سقوط الخيار ،
وأما دلالتها على أن التصرف موجب لسقوط الخيار أم لا فإما ممنوعة
لعدم تعرض الإمام ( عليه السلام ) لذلك ، أو هي تدل على أن التصرف لا يسقط
الخيار ما لم يكن بعنوان أنه مصداق للمسقط أو مصداق للحدث ، فإن
السائل إنما سأل عن أمرين : أحدهما احداث الحدث في المبيع ، والثاني
الركوب ، فقد أجاب الإمام ( عليه السلام ) عن الحدث وأنه مسقط للخيار ، وسكت
عن الركوب الذي هو من أظهر أفراد التصرف ، فهذا السكوت لو لم يدل
على عدم كون التصرف مسقطا للخيار ، فلا دلالة فيها على كون التصرف
مسقطا .
وعلى الجملة فإما لا دلالة في الرواية على كون التصرف مسقطا أو
فيها دلالة على عدم كونه مسقطا .
ومنها صحيحة قرب الإسناد قال : قلت له : أرأيت إن قبلها المشتري
أو لامس ، فقال : إذا قبل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد
انقضى الشرط ولزم البيع ( 2 ) ، فقد جعل الإمام ( عليه السلام ) في هذه الرواية نفس
الأمور المذكورة موجبا لسقوط الخيار من غير تعرض للتصرف والحدث
أصلا .
والمتحصل أن ما يكون مسقطا للخيار من التصرف أمور ثلاثة من غير
أن يكون لعنوان التصرف موضوعية أصلا :
هامش
1 - التهذيب 7 : 75 ، عنه الوسائل 18 : 13 ، صحيحة .
2 - عن علي بن رئاب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية لمن الخيار ؟
فقال : الخيار لمن اشترى - إلى أن قال : - قلت له : أرأيت إن قبلها المشتري أو لامس ؟ قال :
فقال : إذا قبل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضي الشرط ولزمته ( قرب الإسناد : 78 ، عنه الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .