لا خصوصية لموردها ، وإلا فلا بد من التماس دليل آخر ، وحينئذ نأتي
إلى العمومات .
وقد استدل على مشروعية هذا الخيار وجواز جعله واشتراطه بالأدلة
المستفيضة بل المتواترة بين الفريقين : المؤمنون عند شروطهم إلا شرطا
خالف كتاب الله وسنة نبيه ( 1 ) ، فإنها تدل باطلاقها على لزوم الوفاء بكل
شرط ، غاية الأمر خرج عنها الشروط الابتدائية وبقي الباقي ، ومن
جملته اشتراط الخيار في العقود .
وقد أشكل عليه في المستند ( 2 ) بأن الأدلة العامة لا تكفي لاثبات صحة
اشتراط الخيار لاستثناء الشرط المخالف للكتاب والسنة ، لأن السنة تدل
على أن بالافتراق يجب البيع ، فاشتراط عدم وجوبه بعد الافتراق مخالف
لها ، وعلى الجملة فلا يمكن الاستدلال بهذه الأدلة على جواز جعل
الخيار .
وقد أجيب عنه بجوابين :
هامش
1 - عن منصور بزرج عن عبد صالح ( عليه السلام ) قال : قلت له : إن رجلا من مواليك تزوج امرأة
ثم طلقها فبانت منه - إلى أن قال ( عليه السلام ) : - قل له : فليف للمرأة بشرطها ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قال : المؤمنون عند شروطهم ( التهذيب 7 : 371 ، الإستبصار 3 : 322 ، الكافي 5 : 404 ، عنهم
الوسائل 21 : 277 ) ، صحيحة .
عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : من اشترط شرطا مخالفا
لكتاب الله فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم مما
وافق كتاب الله عز وجل ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 22 ، عنهما الوسائل 18 : 16 ) ، صحيحة .
عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط
خالف كتاب الله عز وجل فلا يجوز ( الفقيه 3 : 127 ، التهذيب 7 : 22 ، عنهما الوسائل 18 : 16 ) ،
صحيحة .
2 - المستند 1 : 384 .