ثلاثة أيام فذلك رضا منه ، ولا شرط له ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن
لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان محرما عليه قبل الشراء ( 1 ) .
فإن الظاهر من هذه الرواية أن الحدث مسقط للخيار ، فإذا أحدث
المشتري حدثا فذلك رضا بالبيع فيكون الخيار ساقطا ، ثم سأل ابن رئاب
عن الحدث وأنه أي شئ فقال ( عليه السلام ) : إن لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما
يحرم على غيره فقد انقضي الشرط ولزم البيع ، فهذا الكلام الصادر من
الإمام ( عليه السلام ) من جعل اللمس أو التقبيل أو النظر إلى ما يحرم النظر إليه
ليس احداث حدث قطعا ، وإذن فيدور الأمر بين أن يكون ذلك حاكما
بتوسعة دائرة الحدث وجعل كل واحد من الأمور المذكورة من أقسام
الحدث ، أو بجعلها مثالا لمطلق التصرف بحيث يكون مطلق التصرف
مسقطا للخيار .
فإذا لم تكن الرواية ظاهرة فيما ذكرناه ، من جعل الأمور المذكورة
مصداقا للحدث تعبدا ، فليس لها ظهور في جعلها أمثلة لمسقطية
التصرف ليكون مطلق التصرف موجبا لسقوط الخيار ، وكيف كان
فلا دلالة فيها على كون التصرف على اطلاقها موجبا للسقوط .
ومنها صحيحة الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) في الرجل
اشترى من رجل دابة فأحدث فيها حدثا ، من أخذ الحافر أو نعلها أو ركب
ظهرها فراسخ ، أله أن يردها في الثلاثة الأيام التي له فيها الخيار
بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب الذي يركبها في فراسخ ،
هامش
1 - عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري
اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه
فلا شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبل أن نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل
الشراء - الحديث ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .