الخالي عن القبول ليس ببيع فكذلك بيع السلم ، فإنه قبل القبض ليس ببيع
وإنما يتم ويكون بيعا بعد القبض ، كما أن الايجاب يكون بيعا مع القبول ،
وعليه فلا بأس من القول بثبوت الخيار في بيع السلم ويكون مبدؤه حين
تحقق القبض كما لا يخفى ، فيكون مشمولا لأدلة خيار الحيوان .
وعلى الجملة لا نرى مانعا عن شمول أدلة خيار الحيوان لكل بيع
حيوان ، سواء كان البيع شخصيا أم كليا ، وسواء كان الكلي في المعين أم
في الذمة ، مؤجلا أم حالا ، فدعوى انصرافها عن القسمين الأخيرين من
الكلي دعوى جزافية كما لا يخفى .
المسألة ( 1 )
اختصاص هذا الخيار بالمشتري
قوله ( رحمه الله ) : المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشتري ( 1 ) .
أقول : في المسألة ثلاثة أقوال :
1 - اختصاص الخيار بالمشتري ، وهو المشهور بين الأصحاب حديثا
وقديما .
2 - ثبوته للبايع والمشتري معا ، وهو المنسوب إلى السيد المرتضى ( 2 ) ،
وهو أول من ذهب إلى هذا القول ، ولعل مراده فيما كان المبيع حيوانا
دون ما كان الثمن حيوان .
3 - ثبوته لصاحب الحيوان ، سواء كان هو البايع أم المشتري .
وأما مدارك الأقوال :
فمدرك القول الأول هو جملة من الروايات الدالة على اختصاص خيار
هامش
1 - المقنعة : 592 ، النهاية 2 : 140 ، المهذب 1 : 353 ، السرائر 2 : 379 ، المختلف 5 : 64 .
2 - الإنتصار : 207 .