أقول : الظاهر ثبوت الخيار في بيع الحيوان في البيع الشخصي والكلي
أيضا بأقسامها الثلاثة .
أما ما ذكروه من الانصراف فلا وجه له بوجه بعد ما كانت الأدلة مطلقة ،
ولا نعرف منشأ للانصراف خصوصا بعد ملاحظة أن خيار الحيوان قد
ذكر في بعض الأحاديث مع خيار المجلس ( 1 ) ، ومن الواضح أنه لو
يستشكل أحد في ثبوت خيار المجلس في البيع الكلي ، وليس بينهما
فرق ، ولا في أحدهما خصوصية إلا أن أمد خيار الحيوان إلى ثلاثة أيام
وأمد خيار المجلس إلى حين الافتراق ، فلا وجه لتخصيص خيار
الحيوان بخصوصية دون خيار المجلس .
وأما ما ذكروه من أن حكمة خيار الحيوان هو التروي وملاحظة أن
الحيوان صلاح للمشتري أم لا ، وفيه أولا : إن الحكمة غير سارية إلى
جميع الأفراد ، بل قد توجد في بعض الأفراد وقد لا توجد ، كما هو شأن
الحكمة في كل مورد .
وثانيا : إن ثبوت خيار الحيوان وإن كان هو التروي إلا أنه لا بد من
التروي في البيع وملاحظة أنه صلاح للمشتري أو لا ، دون التروي في
المبيع ، ومن الواضح أنه بناء على هذا فللمشتري أن يتروى في البيع لكي
يري أنه صلاح له أم لا .
وأما ما ذكره شيخنا الأستاذ ، فيرد عليه أن بيع السلم ليس ببيع قبل
القبض بل هو قبله نظير الايجاب الخالي عن القبول ، فكما أن الايجاب
هامش
1 - عن فضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا
فلا خيار بعد الرضا منهما ، قال : قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيام للمشتري -
الحديث ( الكافي 5 : 170 ، الخصال : 127 ، التهذيب 7 : 20 ، الإستبصار 3 : 72 ، عنهم الوسائل
18 : 11 ) ، صحيحة .