2 - خيار الحيوان
قوله ( رحمه الله ) : الثاني : خيار الحيوان .
أقول : لا خلاف بين الفريقين في ثبوته في الجملة في بيع الحيوان ،
وإنما الكلام في خصوصية ذلك ، ويقع الكلام في ذلك في جهات
عديدة :
الجهة الأولى : في المراد بالحيوان
إن المراد بالحيوان هل هو مطلق الحيوان أو ما لم يقصد منه إلا لحمه ،
فظاهر النص والفتوى هو العموم ، فيشمل كل حيوان حتى الزنبور
والجراد والسمك ونحوها .
ولكن ذكر المصنف أنه لا يبعد اختصاصه بما كان المقصود منه حياته
في الجملة ، فبمثل السمك المخرج من الماء والجراد المحرز في الإناء
خارج عن مورد هذه الأدلة ، لأنها لا تباع من حيث إنها حيوان ، بل من
حيث إنه لحم ، ثم أشكل على نفسه بالصيد المشرف على الموت بإصابة
السهم أو بجرح الكلب .
وإن كان مراده من ذلك الكلام أن ما يقصد لحمه بشخصه فلا خيار فيه ،
فلا بد وأن يلتزم بما لم يلتزم به أحد ، بأن يقول بسقوط الخيار فيما كان
الشراء للحمه أو لأجل الهدي ونحوه ثم بدا فلم يذبح ، فإنه لم يقل أحد
ولم يتوهم متفقه بسقوط الخيار هنا .
وإن كان غرضه أن ما كان بنوعه مقصودا منه اللحم فلا خيار فيه ، وفيه :