3 - وقد يكون الشرط مذكورا قبل العقد ولكن لا يشار إليها في ضمن
العقد لا تصريحا ولا اجمالا ، فهو على قسمين :
الأول : أن يكون ذلك مغفولا عنه عند البيع وغير ملتفت إليه في مقام
المعاملة أو نسيه ، أو كان ملتفت إليه ولكن لم يظهروا عند البيع
ولم ينشأه مبنيا على الشرط المذكور قبل العقد ، فإن هذا كله لاحق
بالقسم الأول ولا يجب الوفاء به .
والثاني : أن يكون ملتفتا إليه عند المعاملة وكان بناؤها على ذلك حتى
في مرحلة انشاء واظهار المعاملة ، ولكن لم يظهروا الشرط عند الانشاء ،
وبعبارة أخرى الشرط موجود في مقام الثبوت ولكن ليس له دال في مقام
الاثبات ، والظاهر أنه شرط حقيقة ويجب الوفاء به ، ولكن المشهور
ذهبوا إلى بطلان الشرط المذكور قبل العقد وإن كان العقد بانيا عليه ،
ولكن الظاهر من بعضهم هو كون مثل هذا الشرط أيضا واجب الوفاء
كالشيخ وغيره .
قال الشيخ في محكي الخلاف : إنه لو شرطا قبل العقد أن لا يثبت
بينهما خيار بعد العقد صح الشرط ولزم العقد بنفس الايجاب والقبول ،
ثم نقل الخلاف عن بعض أصحاب الشافعي - الخ ( 1 ) .
وقد منع المصنف عن كون مثل هذا الشرط واجب الوفاء كما ذكره في
المتن ، بل منع نسبة ذلك إلى الشيخ أيضا ، ولذا حاول أن يوجه كلامه ،
بأنه أراد من قوله : قبل العقد ، أي قبل تمام العقد ، واستشهد عليه
بملاحظة عنوان المسألة في الخلاف والتذكرة ( 2 ) ، وباستدلال الشيخ على
الجواز وبعض الشافعية على المنع ، وقال : إن ذاك كله يكاد يورث القطع
هامش
1 - الخلاف 3 : 21 ، المسألة : 28 .
2 - التذكرة 1 : 517 ، وكذا في المختلف 5 : 63 .