لأن الوصف إن كان مما يعتبر بحسب الارتكاز العقلائي سواء ذكر أم
لا كاعتبار التسليم والتسلم ، وأوصاف الصحة كظهور المبيع على ما
وقعت المعاملة عليه ، فلا شبهة في صحة ذلك الشرط ووجوب الوفاء
به ، فإن مثل ذلك الشروط كالمذكور والارتكاز العقلائي ، والارتكاز من
المتبايعين قائم مقام الذكر ، فيكون واجب الوفاء لعموم : المؤمنون عند
شروطهم ، بل في تخلف أوصاف الصحة تفسده المعاملة .
وإن كان من قبيل الأوصاف الكمالية ، كوصف الخياطة والبناية
والنجارة ونحوها ، فلا يكون واجب الوفاء ، إذ ليس هنا شرط حتى يجب
الوفاء به كما سنذكر معنى الشرط ، ولم يبرز هنا شئ يجب الوفاء به .
2 - وقد يكون الشرط مذكورا في ضمن العقد ، إما تفصيلا كقوله :
بعتك العبد الكاتب ، أو على أن يكون كاتبا ، وإما اجمالا كما إذا ذكرت
الشروط كلها قبل العقد وعند اجراء صيغة العقد يقول : بعتك الشئ
الفلاني على ما ذكر من الشروط ، فيشير بهذه الكلمة المبهمة إلى الشروط
المذكورة قبل العقد ، فإنه أيضا مذكور في ضمن العقد ، فيكون مشمولا
لعموم وجوب الوفاء بالشرط ، فإن الغرض ارتباط الشرط بالعقد وهو
حاصل بمثل هذه الكلمات المبهمة .
وعلى الجملة الإشارة في ضمن العقد إلى الشرائط المذكورة قبل
العقد والمعاملة بانيا عليها مع إظهار تلك الشروط بمثل ما ذكر ، كقوله :
بعتك العبد على ما ذكر ، لا يقصر عن الشرط المذكور في ضمن العقد
صريحا في وجوب الوفاء بها ، فإنه حينئذ يبرز البايع بقوله : بعت كذا ،
تبديل ماله على هذا الشرط ، فيكون ما بنى عليه من الشرط مبرزا مع
حقيقة المعاملة كما لا يخفى ، فكما يكون الالتزام العقدي المظهر بكلمة
بعت واجب الوفاء ، وكذلك الالتزام الشرطي المبرز بهذه الإشارة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 150
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٥٠