وعلى الجملة المستفاد من كلمة الشرط الذي يجب الوفاء به إلا شرطا
خالف الكتاب والسنة هو المربوط بالعقد لا ما يكون خارجا عنه ، فإنه
مجرد وعد ، فيجري عليه حكمه من وجوب الوفاء وعدمه .
ومن الواضح أن المذكور قبل العقد إذا كان مغفولا عنه حين انشاء البيع
أو منسيا أو متروكا عمدا ، بحيث أنشأ البيع غير مبني على الشرط ،
فلا يجب الوفاء به ، لا من جهة القصور في أدلة وجوب الوفاء بالشرط ،
ولا من جهة التمسك بالاجماع على عدم وجوب الوفاء به حتى يقال إن
المسألة مختلف فيها فليس في المقام اجماع ، بل من جهة منع صدق
الشرط عليه .
إذ هو بالنسبة إلى العقد المنشأ خاليا عن ذكره وخاليا عن البناء عليه ،
أي انشاء المعاملة بانيا على هذا الشرط كسائر الأمور الأجنبية عن العقد ،
فلا يكون واجب الوفاء ، وإنما هو كسائر المواعيد التي أجنبية عن هذا
العقد ، فيكون عدم وجوب الوفاء به من جهة عدم الموضوع وعدم صدق
الشرط عليه كما هو واضح ، فلا يكون هذا كالمحذوف النحوي ليكون
في حكم المذكور .
وأما إذا كان الشرط مذكورا قبل العقد وكان العقد المنشأ مبنيا عليه ،
من غير أن يكون مغفولا عنه عند البيع ، فيصدق عليه الشرط حقيقة في
مقام الثبوت ، غاية الأمر أن الدلالة عليه في مقام الاثبات منفية ، بحيث لو
سمع أحد الكلام الذي أنشأ به البيع خاليا عن ذلك الشرط حسب أنه
مطلق والمعاملة المنشأة بهذا الانشاء خالية عن الشرط .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 153
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٥٣