تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وعلى الجملة المستفاد من كلمة الشرط الذي يجب الوفاء به إلا شرطا خالف الكتاب والسنة هو المربوط بالعقد لا ما يكون خارجا عنه ، فإنه مجرد وعد ، فيجري عليه حكمه من وجوب الوفاء وعدمه . ومن الواضح أن المذكور قبل العقد إذا كان مغفولا عنه حين انشاء البيع أو منسيا أو متروكا عمدا ، بحيث أنشأ البيع غير مبني على الشرط ، فلا يجب الوفاء به ، لا من جهة القصور في أدلة وجوب الوفاء بالشرط ، ولا من جهة التمسك بالاجماع على عدم وجوب الوفاء به حتى يقال إن المسألة مختلف فيها فليس في المقام اجماع ، بل من جهة منع صدق الشرط عليه . إذ هو بالنسبة إلى العقد المنشأ خاليا عن ذكره وخاليا عن البناء عليه ، أي انشاء المعاملة بانيا على هذا الشرط كسائر الأمور الأجنبية عن العقد ، فلا يكون واجب الوفاء ، وإنما هو كسائر المواعيد التي أجنبية عن هذا العقد ، فيكون عدم وجوب الوفاء به من جهة عدم الموضوع وعدم صدق الشرط عليه كما هو واضح ، فلا يكون هذا كالمحذوف النحوي ليكون في حكم المذكور . وأما إذا كان الشرط مذكورا قبل العقد وكان العقد المنشأ مبنيا عليه ، من غير أن يكون مغفولا عنه عند البيع ، فيصدق عليه الشرط حقيقة في مقام الثبوت ، غاية الأمر أن الدلالة عليه في مقام الاثبات منفية ، بحيث لو سمع أحد الكلام الذي أنشأ به البيع خاليا عن ذلك الشرط حسب أنه مطلق والمعاملة المنشأة بهذا الانشاء خالية عن الشرط .