هو الأول ، لعموم الأدلة الدالة على ثبوت خيار المجلس للمتبايعين كما
تقدم ، وقد اختار المصنف أنه لا يؤثر الفسخ كما ذكره في الوجه الثاني ،
وقد عرفت جوابه .
ثم إنه إذا تخلف المشروط عليه ولم يفسخ العقد ، قد عرفت أنه يثبت
الخيار للمشروط له ، ولا يفرق في ذلك بين كون الفسخ مؤثرا أم لا ، فإن
نفس بقاء العقد متزلزلا مخالف لغرض المشروط له ، فيكون له الخيار
لأجل التخلف بالشرط وإن لم يكن فسخ المشروط عليه مؤثرا على
تقدير الفسخ ، إذ يكون البيع لازما وعدم كونه متزلزلا مما هو محط
غرض للعقلاء فلا أقل لنفس المشروط له .
ولا ينافي ذلك لزوم العقد شرعا ، فإنه من الأحكام الشرعية ، والتزلزل
إنما هو مع قطع النظر عنه وفي نظر المتبايعين الحكومة العرفية مع قطع
النظر عن الشرع والشريعة ، كما إذا كان المتبايعين غير ملتزمين بالشرع
والشريعة .
أنحاء اعتبار الشرط في المعاملة
قوله ( رحمه الله ) : بقي الكلام في أن المشهور أن تأثير الشرط إنما هو مع ذكره في متن
العقد .
أقول : ما ذكره المصنف وإن كان له مناسبة لما نحن فيه ولكنه من
مسائل مبحث الشرط التي سنتكلم فيها ، وتفصيل الكلام هنا على نحو
الاجمال :
إن اعتبار الشرط في المعاملة على أنحاء :
1 - أن لا يكون مذكورا ، لا في ضمن المعاملة ولا قبلها ولا بعدها ،
ولم ينشأه المعاملة بانيا عليها أيضا ، وهذا على قسمين :