بأن مراد الشيخ ليس هو ظاهر كلامه بل مراده ما ذكرناه .
ولكن الظاهر أن ما يستفاد من ظاهر كلامه هو مراد الشيخ ، ولذا أشكل
عليه العلامة بأنه لا يكون الشرط المذكور قبل العقد واجب الوفاء إلا إذا
كان ايقاع العقد بانيا عليه ، فإنه يكون العقد مشروطا به .
وكيف كان فلا يهمنا كشف مراد الشيخ أنه أي شئ أراد ، وإنما المهم
إنما هو بيان أن هذا الشرط واجب الوفاء أم لا .
والظاهر أنه لا قصور في صدق مفهوم الشرط عليه وكونه واجب
الوفاء أيضا بمقتضى دليل وجوب الوفاء بالشرط .
والوجه في أن الثاني يجب الوفاء به دون الأول ، هو أن معنى الشرط
هو الربط بين الشيئين كما في القاموس ، حيث ذكر أن الشرط هو الالتزام ،
والالتزام في البيع ونحوه فإنما يكون الالتزام بالشرط مربوطا بالالتزام
العقدي ، إذا كان الالتزام العقدي وابرازه باقيا على الشرط ومربوطا إليه ،
بحيث يكون بين الالتزامين ربط وعقدة ليتحقق معنى الشرط الذي ذكره
أهل اللغة ، وهذا المعنى هو المتفاهم عرفا ، وكذلك هو المستفاد من
قوله ( عليه السلام ) : كل شرط سائغ ولازم إلا شرط خالف الكتاب والسنة ( 1 ) .
هامش
1 - عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : أرادت عائشة أن تشتري بريرة ، فاشترط مواليها عليها
ولاءها ، اشترتها منهم على ذلك الشرط ، فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فصعد المنبر فحمد الله
وأثني عليه ثم قال : ما بال قوم يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، يبيع أحدهم الرقبة
ويشترط الولاء ، والولاء لمن أعتق وشرط الله آكد ، وكل شرط خالف كتاب الله فهو رد (
دعائم الاسلام 2 : 247 ، عنه المستدرك 15 : 31 ) ، ضعيفة .
عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الشرط في الإماء لا تباع ولا تورث ولا
توهب ؟ فقال : يجوز ذلك غير الميراث ، فإنها تورث ، وكل شرط خالف كتاب الله فهو رد
( الكافي 5 : 212 ، التهذيب 7 : 67 ، عنهما الوسائل 18 : 267 ) ، صحيحة .
عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) في رجل اشترى جارية وشرط
لأهلها أن لا يبيع ولا يهب ، قال : يفي بذلك إذا شرط لهم إلا الميراث ( التهذيب 7 : 25 ، التهيب
7 : 373 ، عنهما الوسائل 18 : 268 ) ، ضعيفة .