تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 814

مساهمون:

ص٨١٤
ألف جزء جزءا ، يعني أن الحنطة الموجودة عندي كجزء واحد من ألف جزء من الحنطة الموجود في البلد احتكاره ، فإنه لا يوجب ظهور الغلاء في البلد ، نظير أن نشتري وزنة من الأرز فتحتكره ، فإنه لا يوجب ظهور الغلاء أصلا ، وقال الإمام ( عليه السلام ) : فلا بأس ، ثم قال : إن المحتكر هو حكيم بن حزام حيث كان يحتكر الطعام المجلوب إلى المدينة فمر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال : يا حكيم إياك أن تحتكر ( 1 ) ، فإن كلمة : ايا تحذير فتفيد الحرمة . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه سئل عن الحكرة ، فقال : إنما الحكرة أن تشتري طعاما وليس في المصر طعام غيره فتحتكره ، فإن كان من المصر طعام أو متاع غيره فلا بأس أن يلتمس سلعتك الفضل ( 2 ) ، فإن مفهوم ذيل الرواية هو حرمة الاحتكار مع عدم وجود طعام في البلد غيره ، بحيث يظهر في البلد لأجل احتكاره غلاء واضح . ومنها : ما عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيما كتبه إلى مالك الأشتر على ما في نهج البلاغة ، وكان فيما كتبه : فامنع من الاحتكار ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منع منه - إلى أن قال : - فمن قارف حكرة بعد نهيك إياه فنكل وعاقب في غير إسراف ( 3 ) ، فإنه لو كان الاحتكار مكروها لما جاز أن يأمر الإمام ( عليه السلام ) الأشتر بأن يعاقب المحتكر .
هامش
1 - الكافي 5 : 165 ، التهذيب 7 : 160 ، الإستبصار 3 : 115 ، الفقيه 3 : 169 ، عنهم الوسائل 17 : 428 ، صحيحة . 2 - الفقيه 3 : 168 ، التوحيد : 389 ، عنهما الوسائل 17 : 427 ، صحيحة . 3 - نهج البلاغة 3 : 110 ، عنه الوسائل 17 : 427 ، أسناده صحيحة على ما في الفهرست للشيخ الطوسي ( رحمه الله ) .