انقلاب عقيدتهم لا يوجب الوهن في روايتهم ، وأن فساد عقيدتهم
لا تضر باعتبار روايتهم ما نقلوا من الروايات ، فهو باق على الحالة الأولية ،
فلا يناقش فيها من جهة فساد عقيدتهم .
وأما أن جميع كتبهم معتبرة ولو كان بعضها مشتملا على ضعف
السند من غير ناحية بني فضال ، بأن نقلوا عن الضعفاء فلا يظهر من
الرواية ، فإن هذا الاحتمال لم يكن في حقهم قبل فساد عقيدتهم ، بل كان
قبل ذلك يلاحظ أسانيد ما نقوله من الأحاديث ، إن كان صحيحا أخذ به
وإلا فلا ، فهلا أتي فساد عقيدتهم مقاما لهم بحيث صار جميع ما في كتبهم
معتبرا حتى لا ينظر إلى ما قبلهم من السند الذي كان ينظر إليه قبل فساد
عقيدتهم .
فما أفاده المصنف هنا لا يمكن المساعدة عليه .
وكيف كان فلا شبهة في حرمة الاحتكار ، فكأن الشارع أراد كون
الأرزاق بين الناس وليس لأحد حق منعها عنهم ، ودليل سلطنتهم
قاصرة عن ذلك بحكم الشارع ، كما ذكرنا في بحث الأراضي أنه ليس
لأحد منع الأراضي زائدا عن المقدار المتعارف ، فإن الشارع يريد أن
تكون الأراضي معمورة لا خربة ، فكذلك الحال هنا .
الجهة الثانية : أحكام الاحتكار
ثم إنه بعد الفراغ عن حرمة الاحتكار يقع الكلام في جهات :
1 - موارد الحكرة
الجهة الأولى : في موارد الحكرة ، وفي أنها في أي شئ تتحقق .
والذي يستفاد من المطلقات المتقدمة أن موضوع الاحتكار هو