تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 817

مساهمون:

ص٨١٧
انقلاب عقيدتهم لا يوجب الوهن في روايتهم ، وأن فساد عقيدتهم لا تضر باعتبار روايتهم ما نقلوا من الروايات ، فهو باق على الحالة الأولية ، فلا يناقش فيها من جهة فساد عقيدتهم . وأما أن جميع كتبهم معتبرة ولو كان بعضها مشتملا على ضعف السند من غير ناحية بني فضال ، بأن نقلوا عن الضعفاء فلا يظهر من الرواية ، فإن هذا الاحتمال لم يكن في حقهم قبل فساد عقيدتهم ، بل كان قبل ذلك يلاحظ أسانيد ما نقوله من الأحاديث ، إن كان صحيحا أخذ به وإلا فلا ، فهلا أتي فساد عقيدتهم مقاما لهم بحيث صار جميع ما في كتبهم معتبرا حتى لا ينظر إلى ما قبلهم من السند الذي كان ينظر إليه قبل فساد عقيدتهم . فما أفاده المصنف هنا لا يمكن المساعدة عليه . وكيف كان فلا شبهة في حرمة الاحتكار ، فكأن الشارع أراد كون الأرزاق بين الناس وليس لأحد حق منعها عنهم ، ودليل سلطنتهم قاصرة عن ذلك بحكم الشارع ، كما ذكرنا في بحث الأراضي أنه ليس لأحد منع الأراضي زائدا عن المقدار المتعارف ، فإن الشارع يريد أن تكون الأراضي معمورة لا خربة ، فكذلك الحال هنا .
الجهة الثانية : أحكام الاحتكار ثم إنه بعد الفراغ عن حرمة الاحتكار يقع الكلام في جهات :

1 - موارد الحكرة

الجهة الأولى : في موارد الحكرة ، وفي أنها في أي شئ تتحقق . والذي يستفاد من المطلقات المتقدمة أن موضوع الاحتكار هو