تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 812

مساهمون:

ص٨١٢
المنطبقة على الآخذ وغيره ، كالزكاة والخمس والصدقات ورد المظالم ، كما إذا أعطاها أحد لعالم أن يصرفه في محله ، فإنه جاز له الأخذ منه بمقدار حاجته ، وإن لم يكن لكلام المعطي ظهور في أخذه لنفسه ، إذا قال المعطي : أعطه لصنف فلان ، ظهوره في الاعطاء للغير ونفس الأخذ منصرف عن ذلك . وعلى هذا فيجوز للآخذ أن يأخذ لنفسه بمقدار احتياجه ، خصوصا إذا كان ممن يجوز تصرف فيه كالعلماء والمجتهدين ، فإن ولاية الوجوه الشرعية لهم في حال الغيبة . ويدل على ذلك أن المذكور في روايات الجواز هو الزكاة والصدقات وأما المذكور في رواية المنع هو المال الشخصي ، بقرينة قوله ( عليه السلام ) : لا يأخذ شيئا حتى يأذن له صاحبه ، حيث فرض صاحبا للمال المبذول واعتبر إذنه في دفع المال المبذول لغير من عينهم ، فتكون كلتا الطائفتين من الروايات واردة على طبق القاعدة ، فإن مقتضى القاعدة في الأموال الشخصية عدم جواز التصرف إلا بإذن صاحبه ، ومقتضى القاعدة في الأموال النوعية هو جواز بذله لمن انطبق عليه ، سواء أذن المعطي لذلك أم لا . وعلى هذا فيبقى في المقام شئ ، وهو أنه على هذا فلا وجه لسؤال السائل . فنقول : إن الوجه في ذلك هو احتمال أن يجوز للمتصدي بذلك أن يأخذ منه مع الاحتياج ، حيث إن صاحب المال قال : اصرفه في محاويج ومساكين ، فاحتمل الآخذ جواز أخذه منه لأنه أيضا محتاج ، فأجاب الإمام ( عليه السلام ) أنه لا يجوز إلا بإذن صاحبه ، وفيما كان المال نوعيا كالزكاة وغيرها احتمل السائل عدم جواز أخذه ، حيث يحتمل أن يكون إذن