العسكر أو الزوار لئلا يقعوا في مضيقة فلا يكون الاحتكار حراما ،
وباعتبار هذه العناوين الطارية يكون الاحتكار متصفا بالأحكام الخمسة ،
ولكن الاحتكار في نفسه أما حرام أو مباح كما لا يخفى .
5 - اجبار المحتكر على البيع
الجهة الخامسة : الظاهر أنه لا اشكال في جواز اجبار المحتكر على
البيع حتى بناء على كراهة الاحتكار ، ولكن ليس للحاكم إلا الاجبار على
البيع فقط ، وأما التسعير فليس له ذلك ، بل للمالك أن يعين ذلك ، لأن
الناس مسلطون على أموالهم .
وقد ورد في بعض الأحاديث أنه سئل النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن السعر ، فقال
( صلى الله عليه وآله ) : أنه في يد الله ( 1 ) .
نعم لو أجحف في القيمة بحيث كان ازديادها نحوا من الاحتكار يمنع
الحاكم عن ذلك بحيث يبيع المالك بقيمة السوق أو أكثر منه بمقدار
لا يمنع الناس عن الشراء بأن تكون قيمة كل حقة من الحنطة مائة فلس
ويبيع المحتكر بدينارين فإنه أيضا احتكار كما لا يخفى ( 2 ) .
هامش
1 - عن ضمرة عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنه قال : رفع الحديث إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه
مر بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن تخرج إلى بطون الأسواق وحيث تنظر الأبصار إليها ، فقيل
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لو قومت عليهم ، فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى عرف الغضب في وجهه
فقال : أنا أقوم عليهم إنما السعر إلى الله يرفعه إذا شاء ويخفضه إذا شاء ( التهذيب 7 : 161 ،
الإستبصار 3 : 114 ، الفقيه 3 : 168 ، التوحيد : 388 ، عنهم الوسائل 17 : 430 ) ، ضعيفة .
2 - إلى هنا تم الجزء الخامس من الكتاب حسب تجزئة المؤلف ( رحمه الله ) ، وذكر : قد وقع
الفراغ عن كتاب البيع في يوم الأحد 24 شهر جمادي الأولى سنة 1375 هجري .