تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 813

مساهمون:

ص٨١٣
المعطي دخيلا في جواز التصرف فيه أيضا كأموال شخصه ، فأجاب الإمام ( عليه السلام ) بأنه لا بأس بذلك مع الاحتياج ، فيجوز المتصدي أن يأخذ منه لنفسه بمقدارها يبذله لغيره ، فافهم .

5 - الكلام في احتكار الطعام

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : احتكار الطعام ، وهو كما في الصحاح وعن المصباح ( 1 ) جمع الطعام وحبسه يتربص به الغلاء ، لا خلاف في مرجوحيته . أقول : يقع الكلام في جهات :

الجهة الأولى : في حكم الاحتكار

الظاهر أنه لا خلاف في مرجوحيته في الجملة ، أعم من الحرمة والكراهة ، ولكن اختلفت كلماتهم في ذلك ، فذهب المشهور إلى الحرمة مع عدم وجود الباذل ، وذهب جمع آخر إلى الكراهة مطلقا ، لكون الناس مسلطين على أموالهم ، فلا وجه لحرمته إلا إذا عرض عليه عنوان آخر يقتضي حرمته ، كما إذا حكم الحاكم في المخمصة بالبيع فإنه يحرم الاحتكار حينئذ لحكم الحاكم وإلا فلا وجه لحرمته لنفس الاحتكار . والظاهر أن الاحتكار حرام مع عدم وجود باذل في البلد ، وأما مع وجوده فيجوز الاحتكار لكون الناس مسلطين على أموالهم ، وهذا القول قد اختاره المصنف . وقد استدل المصنف على ذلك بروايات : منها : صحيحة سالم الحناط ، فإنها ظاهرة في الحرمة مع عدم وجود الباذل ، حيث استفصل الإمام ( عليه السلام ) في ذلك ، وقال الحناط : ما أبيع أنا من
هامش
1 - المصباح المنير : 145 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 813 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني