تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 810

مساهمون:

ص٨١٠
وفيه أن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : لا يأخذ شيئا منه إلا بإذنه ، أنه ناظر إلى عدم جواز التصرف في مال أحد إلا بإذنه ، وعليه فلا يمكن حملها على الكراهة كما منعه بعض مشائخنا المحققين .

جمع آخر بينهما

وقد يجمع بينهما بحمل المانعة على فرض تعيين المالك ومواضع مسمات لصرف المال ، فإنه لا يجوز للمتصدي أن يأخذ لنفسه ، وحمل المجوزة على فرض أن لا يعين المالك للمال مواضع خاصة ، فإنه يجوز له الأخذ لنفسه . واستشهد عليه بصحيحة ابن الحجاج عن الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسمها ويضعها في مواضعها وهو ممن يحل الصدقة ، قال : لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره ، قال : ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة إلا بإذنه . وفيه أن هذا الجمع أيضا بعيد عن ظاهر رواية المانعة ، أعني صحيحة الأولى لابن الحجاج ، فإنها آبية عن ذلك سؤالا وجوابا ، فإن قوله ( عليه السلام ) في جواب السائل عن رجل أعطاه مالا ليصرفه في محاويج أو مساكين وهو يحتاج أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه هو ، قال : لا يأخذ شيئا حتى يأذن له صاحبه ، مطلق ، وكذلك السؤال ، فيبعد حملهما على فرض تعيين المالك مواضع للمال المعطي .

الجمع الصحيح بينهما

الصحيح في وجه الجمع هو حمل الروايات المانعة على فرض كون المال المعطي من متملكات شخص المعطي ، كما إذا ورد في بلد فأراد