تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤
4 - الكلام فيما إذا دفع الانسان إلى غيره مالا ليصرفه في قبيل يكون المدفوع إليه منهم قوله ( رحمه الله ) : مسألة : إذا دفع الانسان إلى غيره مالا ليصرفه في قبيل يكون المدفوع إليه منهم ولم يحصل للمدفوع إليه - الخ . أقول : تارة يدفع المالك ماله لشخص ويكون المدفوع إليه مستقلا في التصرف فيه كيف ما يشاء ، فلا يكون رأي الدافع حينئذ متبعا بوجه ، وهذا كما إذا كان المدفوع إليه وكيلا للدافع بأن يدفع إليه مالا ليصرفه في محله ، والمدفوع إليه مخير في ذلك كيف ما يشاء ، ومن هذا القبيل دفع الوجوه الشرعية إلى المجتهدين ليصرفوها في مواردها . وأخرى يدفع الدافع إلى المدفوع مالا ويعين موارده ، فهل يجوز له الأخذ منه مع انطباق ما عينه الدافع عليه أم لا ، كما إذا دفع إليه سهم الإمام ( عليه السلام ) أو الخمس أو الزكاة أو غيرها من الوجوه الشرعية ، وقال : أعطها للصنف الفلاني ، وكان المدفوع إليه منهم ، هذا بناء على كون ولاية تلك الوجوه تحت يد المالك ، أو كان البايع هو الحاكم الشرعي ، بناء على ثبوت الولاية له عليها ، أو كان المدفوع من أموال الطلقة للدافع . فهو على أقسام شتى : الأولى : أن تقوم قرينة خارجية على عدم رضي الدافع بأخذ المدفوع منه ، فإنه حينئذ لا يجوز له الأخذ منه ، لأنه تصرف في مال غيره بدون إذنه فهو حرام ، ونظيره أن يعين له مقدارا خاصا وقامت القرينة على عدم جواز أخذه أزيد من ذلك المقدار الخاص . الثاني : أن يظهر الدافع قرينة حالية أو مقالية على جواز أخذ المدفوع إليه من المال المدفوع ، وهذا وكذلك الشق الأول مما لا اشكال فيه .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 804 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني