تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 805

مساهمون:

ص٨٠٥
وإنما الاشكال في الصورة الثالثة ، وهو يدفع إليه مالا ويقول : ادفعه في أصناف معينة ، وكان المدفوع إليه منهم ، فهل يجوز له الأخذ منه بالمقدار الذي يدفع إلى أفراد الأصناف أم لا . وكذلك يقع الاشكال في الشق الآخر في الصورة الثانية ، وأنه إذا اعتقد الدافع بأن المدفوع إليه أو فرد آخر غيره من المحصلين المبتدين ، وقد عين لهم عشرة ، مع أنه من العالين وقد عين لهم عشرين ، وكذلك إذا عين على أفراد منهم خمسين باعتقاد أنهم من المتوسطين أو العالين ، وقد كانوا من المبتدين في اعتقاد الدافع وإن كان على خلاف الواقع ، أو يتبع الواقع وإن كان على خلاف اعتقاد الدافع . والظاهر أنه أن كلامه : أعطي هذا للفقراء ، بعنوان القضية الحقيقية ، فحينئذ يتبع الواقع وإلا فيتبع اعتقاد الدافع ، ومراد المصنف من الموضوعية هو الأول ، ومراده من الداعوية هو الثاني . وبعبارة أخرى أن كلامه بعنوان القضية الحقيقية ، فيكون الواقع متبعا ، وإنما ذكره بعض المصاديق على خلاف الواقع من باب الخطأ في التطبيق ، وإن كان غرضه من كلامه هو المصرف لما في الخارج ، وبيان ما يعلم أنه من هذا الصنف فيتبع اعتقاده ، فإن الداعي إنما يتفرع على الاعتقاد لا الواقع وكلامه معرف لما اعتقد به ، وإن لم يكن هنا ظهورا فيدخل في القسم الثالث .

تفصيلات المسألة

وأما القسم الثالث وكذلك الثاني مع عدم الظهور في شئ ، اختلفت هنا كلمات الفقهاء ، فذهب جمع من الأصحاب إلى حرمة الأخذ ، ولذا قالوا : لو قالت امرأة بشخص : زوجني من أحد ، فلا مجوز له أن يزوجها