تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 801

مساهمون:

ص٨٠١
عنوان المسافرة ، فإن الذهاب أربعة فراسخ والاياب منها سفر شرعي ، فالمسافرة للتجارة ليس فيها بأس بل مطلوب في الشريعة ومندوب إليه . وقد ذكر ذلك الشرط في أخبار التلقي ، فهل الغاية أي رأس الأربعة داخلة أو خارجة ، فذكر بعضهم أنها داخلة ، ولكن الجمع بين صدر رواية النقصية وذيلها يدل على خروج الحد عن المحدود ، كما ذكره المصنف ( رحمه الله ) . على أن الوصول إلى الغاية تحقق موضوع المسافرة ، فيخرج بذلك عن عنوان التلقي ويدخل تحت عنوان السفر للتجارة كما لا يخفى . 2 - أنه يعتبر أن يكون الذهاب بعنوان التلقي ، فلو كان ذلك لغرض آخر فصادف في الطريق ذلك فعامل معهم ، فيكون خارجا عن مورد الأخبار ، لعدم صدق التلقي للتجارة . 3 - وأيضا يعتبر أن يكون التلقي لأجل التجارة ، فلو تلقي لأجل استقبال القادم فصادف التجار في الطريق فاشترى منهم متاعهم فأيضا يكون ذلك خارجا عن مورد الأخبار ، لعدم صدق التلقي للتجارة . نعم الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في رواية عروة : والمسلمون يرزق الله بعضهم بعضا ( 1 ) ، هو عموم الحكم لغير صورة قصد التلقي وقصد التجارة ، فكان الغرض هو وصول مال التجارة إلى المدينة ، فإن في رؤية الناس ذلك حكمة ، فإنه يوجب امتلاء أعين الناس جدا . وفيه أن هذا ليس بعلة للحكم بل حكمة له ، وإلا فيجري ذلك فيما إذا اشترى جميع مال التجارة شخص واحد حين الدخول بالبلد ، على أن
هامش
1 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث : لا يبيع حاضر لباد ، والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض ( الكافي 5 : 168 ، التهذيب 7 : 158 ، الفقيه 3 : 174 ، عنهم الوسائل 17 : 445 ) ، ضعيفة بعمرو بن شمر وغيره .