تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 806

مساهمون:

ص٨٠٦
من نفسه ، فإن ظاهر الوكالة كون التزويج لغيره ، وكذا لو وكله لاشتراء شئ فلا يجوز أن يبيعه مال نفسه ، وذهب جمع آخر إلى الجواز فيما إذا طلق من دون زيادة على غيره . وفصل بعضهم بأنه إن قال الدافع : ضع هذا المال في الفقراء مثلا ، وكان المدفوع إليه منهم ، فيجوز له الأخذ منه بقدر ما يخصه ، وإن قال : اعطه للفقراء ، فلا يجوز ، فإن الاعطاء ظاهر من كون المعطي له غير المعطي ، ولكن هذا التفصيل ليس تفصيلا في المسألة بل تعيين لظهور كلام الدافع . وهنا تفصيل آخر ، وهو أنه إذا قال الدافع : أعطه للفقراء ، مع علمه بكون المدفوع إليه من الفقراء ، لم يجز له الأخذ بما يخصه من المال ، فإنه لو كان بناء الدافع الاعطاء له لخصه بالذكر أيضا ، وإن لم يعلم بفقره جاز له الأخذ بما يخصه ، فإن غرض الدافع وصول المال إلى هذا الصنف فهو منهم . ولكن هذا التفصيل أيضا ليس تفصيلا في المسألة ، بل هو بيان لمورد ظهور كلام الدافع . فإذا فتنحصر الأقوال بالقولين : الجواز مطلقا والمنع كذلك .

الاستدلال على عدم الجواز

وقد استدل على عدم الجواز بما هو مقتضى الأصل الأولي وهو عدم جواز التصرف في مال أحد إلا بإذنه فلا يجوز له التصرف في ذلك ، وكذلك الأمر لو وكلته امرأة في تزويجها من أحد ، أو وكله أحد في شراء شئ له فإنه لا يجوز له تزويجها من نفسه ، كما لا يجوز له بيع ماله من الموكل ، فإن الأصل عدم الجواز إلا فضولة ، فإن ظهور الوكالة أن
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 806 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني