كما لا فرق بين كون التلقي لاشتراء متاعهم كما تقدم أو للبيع منهم ،
بأن يكون غرض الركبان شراء المتاع فتلقاهم أحد الحاضرين فباع منهم
ما يحتاجون إليه .
البحث في أن الركبان إذا باعوا من الحاضر فجاؤوا سوق فلهم الخيار
ثم إن في بعض الروايات أن الركبان إذا باعوا من الحاضر فجاؤوا سوق
، فلهم الخيار .
أقول : إن كانت المعاملة مشتملة بالغبن فيثبت لهم خيار الغبن من غير
احتياج إلى الرواية ، وإلا فلا وجه للخيار ، فإنه لا معنى لثبوت الخيار
بمجرد الدخول في السوق .
على أن الظاهر بحسب الفهم العرفي هو صورة كون المعاملة مشتملة
على الغبن ، فإن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : إذا جاؤوا بالسوق فلهم الخيار ( 1 ) ،
يعني لو كانوا مغبونين لا مطلقا .
على أن الرواية ضعيفة السند .
3 - الكلام في النجش
فقد تعرض المصنف ( رحمه الله ) للنجش في المكاسب المحرمة ، فلا وجه
للإعادة ، ومعناه أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها
ليسمع غيره فيزيد بزيادة .
هامش
1 - عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه نهى عن تلقي الركبان وقال : من تلقاها فصاحبها بالخيار إذا دخل
السوق ( عوالي اللئالي 1 : 218 ، عنه المستدرك 13 : 281 ) ، ضعيفة .
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : فإن تلقي متلق فصاحب السلعة بالخيار إذا ورد السوق ( الغنية
: 526 ، عنه المستدرك 13 : 281 ) ، ضعيفة .