يكون التزويج والبيع والشراء من غير نفسه ، لظهور الوكالة في المغائرة .
وبالجملة ففي المقام مقتضى حرمة التصرف في مال غير هو عدم
الجواز إلا مع الإذن فيه من صاحب المال .
وأيضا استدل على عدم الجواز بقوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن الحجاج
المستندة في التحرير إلى الصادق ( عليه السلام ) وإن أضمرت في غيره ، فإنه
لا يضر الاضمار من أحد بعد اطلاع غيره على المنقول عنه .
وقد قلنا في مبحث الاستصحاب في الروايات التي استدلت بها على
حجية الاستصحاب ( 1 ) إن الراوي الواحد سأل الإمام ( عليه السلام ) عن عدة أحكام ،
وقال في مقام النقل عاطفا بعض الجمل على البعض بقوله : وسألته ،
وسألته ، وحيث قطعوا الأخبار وقد حصل الاضمار من التقطيع ، فإذا
اطلع أحد بأصل الرواية فينقلها بغير اضمار ، كما اطلع بحر العلوم على
ذلك في روايات الاستصحاب حيث نقل بعضها عن الصادق ( عليه السلام ) ،
وبعضها عن الباقر ( عليه السلام ) ، وبعضها عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، وكذلك في
المقام ، وقد اطلع العلامة على أن المنقول عنه هو الصادق ( عليه السلام ) فنقل
الرواية عنه ( عليه السلام ) .
وكيف كان قال : سألته عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في محاويج
أو في مساكين ، وهو محتاج ، أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه ؟ قال :
لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه ( 2 ) .
وقد استدل المجوزون بكون العنوان شاملا للأخذ أيضا ، فيجوز له
الأخذ .
هامش
1 - مصباح الأصول 3 : 13 .
2 - التهذيب 6 : 352 ، الإستبصار 3 : 54 ، عنهما الوسائل 17 : 277 ) ، صحيحة .