تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 807

مساهمون:

ص٨٠٧
يكون التزويج والبيع والشراء من غير نفسه ، لظهور الوكالة في المغائرة . وبالجملة ففي المقام مقتضى حرمة التصرف في مال غير هو عدم الجواز إلا مع الإذن فيه من صاحب المال . وأيضا استدل على عدم الجواز بقوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن الحجاج المستندة في التحرير إلى الصادق ( عليه السلام ) وإن أضمرت في غيره ، فإنه لا يضر الاضمار من أحد بعد اطلاع غيره على المنقول عنه . وقد قلنا في مبحث الاستصحاب في الروايات التي استدلت بها على حجية الاستصحاب ( 1 ) إن الراوي الواحد سأل الإمام ( عليه السلام ) عن عدة أحكام ، وقال في مقام النقل عاطفا بعض الجمل على البعض بقوله : وسألته ، وسألته ، وحيث قطعوا الأخبار وقد حصل الاضمار من التقطيع ، فإذا اطلع أحد بأصل الرواية فينقلها بغير اضمار ، كما اطلع بحر العلوم على ذلك في روايات الاستصحاب حيث نقل بعضها عن الصادق ( عليه السلام ) ، وبعضها عن الباقر ( عليه السلام ) ، وبعضها عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، وكذلك في المقام ، وقد اطلع العلامة على أن المنقول عنه هو الصادق ( عليه السلام ) فنقل الرواية عنه ( عليه السلام ) . وكيف كان قال : سألته عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في محاويج أو في مساكين ، وهو محتاج ، أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه ؟ قال : لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه ( 2 ) . وقد استدل المجوزون بكون العنوان شاملا للأخذ أيضا ، فيجوز له الأخذ .
هامش
1 - مصباح الأصول 3 : 13 . 2 - التهذيب 6 : 352 ، الإستبصار 3 : 54 ، عنهما الوسائل 17 : 277 ) ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 807 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني