تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠
2 - أن تكون شاملة للكراهة أيضا ، فلو اقتصر على مواردها ، وهي ما كان فيه أمر ففي موارد الكراهة ليس أمر بل نهى فلا تشمل المقام . ومع تسليم المقدمتين يصح التمسك بتلك الأخبار في المقام لاثبات كراهة التلقي . ومع تسليم هاتين المقدمتين فلا وجه للاشكال هنا بأنه لو سلمنا شمول أدلة التسامح للمكروهات ، ولكن التمسك بها في المقام بدعوى أن ذلك أنما يفيد في مورد ورد خبر ضعيف يدل على الكراهة ، فإنه يلتزمها لذلك الخبر الضعيف ، وأما في المقام فإن تمت الأخبار المذكورة فتدل على الحرمة ، وإلا فلا حرمة ولا كراهة ، فإن وجودها كعدمها ، وكذلك الحال في الأخبار الضعيفة الظاهرة في الوجوب ، فإنها لا تشمل ذلك . وقد ناقش بذلك بعض الأعلام لاثبات الاستحباب أو الكراهة بالأخبار الضعيفة الدالة على الحرمة أو الوجوب . وفيه أنه قلنا في البحث عن أدلة التسامح أنها تشمل لما دل على الحرمة والوجوب إذا كان ضعيفا ، وذلك فإن ما دل على الوجوب يدل على جواز العقاب على الترك وعلى ثبوت الثواب على الفعل ، فبضعف الرواية الدالة على الوجوب يسقط العقاب على الترك لخروجه عن الحجية ، ويبقي الثواب على حاله لأدلة التسامح ، لصدق البلوغ هنا أيضا .

شروط الحكم بحرمة التلقي أو كراهته

ثم ذكروا لحرمة التلقي أو كراهته شروطا : 1 - أن لا يكون التلقي أربعة فراسخ وأزيد ، وإلا فيدخل ذلك تحت