2 - أن تكون شاملة للكراهة أيضا ، فلو اقتصر على مواردها ، وهي ما
كان فيه أمر ففي موارد الكراهة ليس أمر بل نهى فلا تشمل المقام .
ومع تسليم المقدمتين يصح التمسك بتلك الأخبار في المقام لاثبات
كراهة التلقي .
ومع تسليم هاتين المقدمتين فلا وجه للاشكال هنا بأنه لو سلمنا
شمول أدلة التسامح للمكروهات ، ولكن التمسك بها في المقام بدعوى
أن ذلك أنما يفيد في مورد ورد خبر ضعيف يدل على الكراهة ، فإنه
يلتزمها لذلك الخبر الضعيف ، وأما في المقام فإن تمت الأخبار
المذكورة فتدل على الحرمة ، وإلا فلا حرمة ولا كراهة ، فإن وجودها
كعدمها ، وكذلك الحال في الأخبار الضعيفة الظاهرة في الوجوب ، فإنها
لا تشمل ذلك .
وقد ناقش بذلك بعض الأعلام لاثبات الاستحباب أو الكراهة
بالأخبار الضعيفة الدالة على الحرمة أو الوجوب .
وفيه أنه قلنا في البحث عن أدلة التسامح أنها تشمل لما دل على
الحرمة والوجوب إذا كان ضعيفا ، وذلك فإن ما دل على الوجوب يدل
على جواز العقاب على الترك وعلى ثبوت الثواب على الفعل ، فبضعف
الرواية الدالة على الوجوب يسقط العقاب على الترك لخروجه عن
الحجية ، ويبقي الثواب على حاله لأدلة التسامح ، لصدق البلوغ هنا
أيضا .
شروط الحكم بحرمة التلقي أو كراهته
ثم ذكروا لحرمة التلقي أو كراهته شروطا :
1 - أن لا يكون التلقي أربعة فراسخ وأزيد ، وإلا فيدخل ذلك تحت