تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 798

مساهمون:

ص٧٩٨
لا يعد كلا للإمام ( عليه السلام ) ، بل تكون له خدمة له ( عليه السلام ) ، وأما لو صرف وقته في المجالس ومضي عمره بالمماطلة والمساهلة ، بل ربما يكون ضرره أشد من خدمته ، فلا يجوز له أن يصرف من سهم الإمام ( عليه السلام ) ، وأما إذا كان له خدمة للدين وإن تمكن من تحصيل الرزق بالتكسب فيجوز له أن يصرف من سهم الإمام ( عليه السلام ) . والحاصل أن المناط في صرف سهم الإمام ( عليه السلام ) هو القطع برضى الإمام ( عليه السلام ) ، وإلا فلا يجوز له ذلك بوجه . وأما سائر الوجوه البرية ، من النذر والوقف والصدقات وغيرها مما وضعت للجهات العامة ، فيجوز صرفها لأهل العلم أيضا على النحو الذي قرره الناذر والواقف ، فلا يشترط فيها الفقر ولا ما يعتبر في صرف سهم الإمام ( عليه السلام ) من الاشتراط ، بل المناط هنا هو انطباق الجهات البرية على الشخص . وأما الزكاة والخمس ، فلا يجوز لمن يكون قادرا على الكسب أن يصرف منهما أصلا ، ما لم يكن التحصيل في حقه واجبا ، فإن مصرف الزكاة هو الفقراء ، ومصرف الخمس هو الفقراء من بني هاشم ، وفسروا الفقير بأنه لا يقدر على تحصيل قوته فعلا أو بالقوة ، ومن يحسن الصناعة فليس بفقير . ومجرد كون تحصيل العلم مستحبا في حقه لا يجوز له الأخذ منهما ، وإلا لجاز أن يشتغل بالأعمال المستحبة ويصرف من الزكاة والخمس ، بأن يصلي النوافل دائما ويأكل من الزكاة أو من سهم سبيل الله ، فإنه موضوع للجهات التي كانت راجعة إلى الدين .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 798 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني