تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 799

مساهمون:

ص٧٩٩

2 - الكلام في تلقي الركبان ومرجوحيته

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لا خلاف في مرجوحية تلقي الركبان . أقول : الأقوال في المسألة ثلاثة : قول بالحرمة ، وقول بالكراهة ، وقول بعدم الحرمة والكراهة . أما الحرمة ، فاستدل عليها بالروايات الناهية عن تلقي الركبان ، ولكنها ضعيفة السند ، ودعوى الاطمينان بصدور بعضها لكثرتها واستفاضتها دعوى جزافية ، فإنها لا توجب الاطمينان بالصدور . ومع تسليم ذلك فلا يفيد لغير من حصل له الاطمينان والظن بالصدور ، لعدم كونه حجة ، فلا يغني من الحق شيئا ، بل لو كان تلقي الركبان حراما لظهر بين الفقهاء على رؤوس الأشهاد ، وليس كذلك . وأما القول بالكراهة ، فهو مبني على أمرين : 1 - تمامية أخبار من بلغ الدالة على التسامح في أدلة السنن ، بدعوى أنها ظاهرة في ما بلغ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثواب على عمل فعمله أحد برجاء أنه صدر من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فيثاب على ذلك العمل وإن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يقله ( 1 ) ، ولو أريد من تلك الأوامر الدالة على التسامح في أدلة السنن الارشاد إلى حكم العقل بحسن اتيان العمل رجاء واحتياطا لدرك الواقع ، فلا يدل على التسامح في أدلة السنن .
هامش
1 - عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من سمع شيئا من الثواب على شئ فصنعه كان له ، وإن لم يكن على ما بلغه ( الكافي 2 : 71 ، عنه الوسائل 1 : 80 ) ، صحيحة . عن محمد بن مروان قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من بلغه ثواب من الله عز وجل على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه وإن لم يكن الحديث كما بلغه ( الكافي 2 : 71 ، عنه الوسائل 1 : 81 ) ، ضعيفة لمحمد بن سنان وغيره .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 799 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني