تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 777

مساهمون:

ص٧٧٧
ولعل من هذا القبيل ما تقدم من التابع العرفي ، بل هذا النحو من غير مقصود داخل في المبيع بالارتكاز كما تقدم ، فليس وراء الاشتراط شئ آخر ، وإن كان غير المقصود كثيرا في نفسه بحيث يكون بنفسه موردا للغرض ومحطا للمقصود ، بل قد يكون قيمة غير المقصود مساويا مع قيمة المقصود أو أكثر منها . ففي هذه الصورة وإن لم تكن المعاملة غررية بالنسبة إلى المشتري ، لكون المقصود بمقدار يساوي القيمة المذكورة والثمن الذي يعطى للبايع ، وإنما يكون غير المقصود له مجانا ، ولكن المعاملة غررية بالنسبة إلى البايع ، فإنه عامل معاملة لا يعلم أن ما خرج من كيسه أي مقدار ، وأن الثمن يساوي بأي مقدار من المثمن ، فتبطل للغرر كما هو واضح ، فإن هذه المعاملة من أوضح أفراد المعاملة الغررية . على أنه لا يدخل في المبيع إلا بأحد الوجهين المتقدمين ، من الجزئية أو الشرطية ، وإلا فيكون أجنبيا عن العقد ، بل يكون كوضع الحجر في جنب الانسان . وحينئذ فلا يكون تفصيلا آخر غير ما ذكره العلامة من التفصيل بين أن يكون التابع جزءا أو شرطا . إذا فانحصر الكلام بما ذكره العلامة ( رحمه الله ) من التفصيل بين كون التابع المجهول جزءا فيبطل البيع ، وبين كونه شرطا فلا يبطل ، وأما الوجوه الآخر فليست قابلة للتكلم عليها بوجه . وقد ذكر هذا الوجه العلامة ( رحمه الله ) وأورد عليه المحقق الثاني ( رحمه الله ) بأن العبارة لا أثر لها ، فعلى كل حال فالمعاملة إن كانت غررية فتبطل وإلا فلا تبطل ، وقوي هذا الوجه شيخنا الأستاذ وفرق بين الجزء والشرط ، بأن الثمن يقسط على الجزء ولكن لا يقسط على الشروط .