عنهما كافيا في دخولها في المبيع ، فالجهالة بأي شئ منها لا توجب
بطلان المعاملة وغرريتها ، فإنها مع كونها خارجة عن المبيع غير دخيلة
في مالية المبيع ، ومع كونها دخيلة فيها غير ملحوظة بنفسها ، وإنما
دخولها بالارتكاز فيكون داخلا في التفصيل بين ما يكون التابع داخلا
بالاشتراط أو بالجزئية الذي فصل به العلامة ( رحمه الله ) .
تفصيلات أخرى في معنى التابع والمناقشة فيها
فلا معنى للتفصيل بين أن يكون التابع أمرا عرفيا أو غير عرفي ، فإن
العرف ليس له أن يحكم بكون الشئ داخلا في المبيع إلا بالارتكاز
المتقدم ، وقد عرفت أنه من أقسام الشرط ، وفي الحقيقة أن هذا ليس
تفصيلا في كون التابع المجهول موجبا للغرر وعدمه تخصيصا لنهي
النبي ( عليه السلام ) في بيع الغرر ، بل هو خارج عن الغرر تخصصا كما لا يخفى ،
فافهم .
وقد عرفت مفصلا أن الشئ لا يدخل في المبيع إلا بالاشتراط أو
بالجزئية ، فالعرف بما هو عرف ليس له أن يدخل شيئا في المبيع إلا
بالارتكاز المذكور الذي عرفت أنه من جملة الشروط .
وأما التفصيل بين التابع وغير التابع ، والقول بأن المجهول إن كان تابعا
للمبيع فيصح وإلا فيبطل ، فإن رجع إلى الاشتراط فله معنى معقول ،
ولكن ليس وجها آخر وتفصيلا وراء التفصيل بين الاشتراط والجزئية
الذي ذكره العلامة ، وإن أراد المفصل شيئا آخر فلا نعقل له معنى
محصلا ، فإنه لا يدخل شئ في المبيع إلا بأحد الوجهين من الاشتراط
والجزئية ، وإلا فيكون كوضع الحجر في جنب الانسان .