تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤
عنهما كافيا في دخولها في المبيع ، فالجهالة بأي شئ منها لا توجب بطلان المعاملة وغرريتها ، فإنها مع كونها خارجة عن المبيع غير دخيلة في مالية المبيع ، ومع كونها دخيلة فيها غير ملحوظة بنفسها ، وإنما دخولها بالارتكاز فيكون داخلا في التفصيل بين ما يكون التابع داخلا بالاشتراط أو بالجزئية الذي فصل به العلامة ( رحمه الله ) .

تفصيلات أخرى في معنى التابع والمناقشة فيها

فلا معنى للتفصيل بين أن يكون التابع أمرا عرفيا أو غير عرفي ، فإن العرف ليس له أن يحكم بكون الشئ داخلا في المبيع إلا بالارتكاز المتقدم ، وقد عرفت أنه من أقسام الشرط ، وفي الحقيقة أن هذا ليس تفصيلا في كون التابع المجهول موجبا للغرر وعدمه تخصيصا لنهي النبي ( عليه السلام ) في بيع الغرر ، بل هو خارج عن الغرر تخصصا كما لا يخفى ، فافهم . وقد عرفت مفصلا أن الشئ لا يدخل في المبيع إلا بالاشتراط أو بالجزئية ، فالعرف بما هو عرف ليس له أن يدخل شيئا في المبيع إلا بالارتكاز المذكور الذي عرفت أنه من جملة الشروط . وأما التفصيل بين التابع وغير التابع ، والقول بأن المجهول إن كان تابعا للمبيع فيصح وإلا فيبطل ، فإن رجع إلى الاشتراط فله معنى معقول ، ولكن ليس وجها آخر وتفصيلا وراء التفصيل بين الاشتراط والجزئية الذي ذكره العلامة ، وإن أراد المفصل شيئا آخر فلا نعقل له معنى محصلا ، فإنه لا يدخل شئ في المبيع إلا بأحد الوجهين من الاشتراط والجزئية ، وإلا فيكون كوضع الحجر في جنب الانسان .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 774 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني