تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 772

مساهمون:

ص٧٧٢
في عقد المعاوضة مبيعا ليس مجهولا ، وما هو مجهول لم يقع عليه العقد . ولا يرد على هذا الوجه أن المبيع يكون حينئذ مجهولا لعدم كون التابع معلوما ، فلا يعلم أن ما يقع من الثمن في مقابل المعلوم هو أي مقدار ، ووجه عدم الورود أن الشروط لا تقابل بشئ من الثمن وإنما هو في مقابل المبيع فقط ، وفائدة الشروط إنما هي تسلط المشروط له على الفسخ ، وهذا بخلاف ما كان المجهول هو جزء المبيع ، فإن الجهالة تسري إلى الجزء الآخر أيضا ، فيكون مجموع المبيع مجهولا .

بيان آخر في هذا التفصيل

حاصل الكلام من الأول ، أنه وقع الكلام في جواز بيع المجهول مع ضميمة المعلوم إليه وعدمه ، وفصل العلامة بين ما كان المجهول تابعا فيجوز بيعه وبين ما إذا كان جزءا مستقلا من المبيع فلا يجوز ، ولهذا وقع الكلام في معنى التابع . 1 - قد يراد منه ما يكون جزءا من المبيع حقيقة ولكن يكون مغفولا عنه وغير دخيل في مالية المبيع أصلا ، سواء كان ذلك الجزء بنفسه له مالية أو لم يكن ، ومن القسم الجيد أو من القسم الردي ، وهذا كأساس الدار ، فإنه دخيل في مالية المبيع ، فإن الدار بدون الأساس لا قوام لها ، بل قد يصرف المال في نفس الأساس ما يحاذي ما يصرف في نفس الدار ولكنه مغفول عنه في بيع الدار وغير ملحوظ فيه أصلا . ومن هذا القبيل قطن الجبة المرسومة في السابق ، حيث يضعونه في الجبة للحرارة وحفظ البرودة ، فإن هذا القطن لم يلحظ في بيع الجبة أنه أي مقدار ، فالجهالة بمقداره لا تضر بالمبيع ، فإن ما هو مورد للغرض منه
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 772 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني