نعم يمكن أن يقال : إن التابع قد يكون في الأمور العرفية ، أي فيما يعد
في نظر العرف من شؤونات المتبوع كما هو واضح ، ولكنه لا يصلح
تفصيلا في المسألة .
ومن هنا ظهر أنه لا وجه لما ذهب إليه شيخنا الأستاذ واستظهره من
الشهيد والمحقق الثاني وقواه ، من أن المراد من التابع هو ما يعد في
العرف تابعا ، كمفتاح الدار وحمل نعجة والبيض الذي في جوف
الدجاجة ، واللبن في ضرع الدابة ونحو ذلك ، لما ذكرنا من عدم دخول
الأمر الخارجي في المبيع إلا بالاشتراط أو جعله جزءا من المبيع من
الأول .
على أنه لا وجه لما استظهره من المحقق القمي وصاحب الجواهر ( 1 ) أن
المراد من التابع هو التبعية في الجعل والتباني ، بمعنى أن المبيع ولو كان
في الواقع هو المجهول ولكن للتخلص عن الغرر يجعل تبعا للمعلوم ،
كما في مورد التخلص عن الربا في البيع الخياري في كثير من المعاملات ،
وذلك لأنه ليس إلا كون الأمر الخارجي داخل في المبيع بايقاع البيع عليه
وعلى شئ آخر ، فلا يكون أيضا تفصيلا آخر في المسألة .
نعم قد يكون المعلوم متقدما في الذكر والمجهول متأخرا ، كقول
البايع : بعتك هذا الكيلو من الشكر مع هذا القند الموجود في الكيس ،
وقد يكون بالعكس ، أي يكون المعلوم متأخرا والمجهول متقدما ،
ولكن هذا المقدار لا يكون وجها في التفصيل كما هو واضح .
وأما ما ذكره العلامة في التذكرة ، من أن التابع ما أخذ شرطا في المبيع
في مقابل ما جعل جزءا منه ، فقد اختاره أيضا شيخنا الأستاذ بدعوى أن
المجهول لو كان تابعا للمبيع أو جعل شرطا لا تضر جهالته ، لأن ما وقع
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 445 .