تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 771

مساهمون:

ص٧٧١
نعم يمكن أن يقال : إن التابع قد يكون في الأمور العرفية ، أي فيما يعد في نظر العرف من شؤونات المتبوع كما هو واضح ، ولكنه لا يصلح تفصيلا في المسألة . ومن هنا ظهر أنه لا وجه لما ذهب إليه شيخنا الأستاذ واستظهره من الشهيد والمحقق الثاني وقواه ، من أن المراد من التابع هو ما يعد في العرف تابعا ، كمفتاح الدار وحمل نعجة والبيض الذي في جوف الدجاجة ، واللبن في ضرع الدابة ونحو ذلك ، لما ذكرنا من عدم دخول الأمر الخارجي في المبيع إلا بالاشتراط أو جعله جزءا من المبيع من الأول . على أنه لا وجه لما استظهره من المحقق القمي وصاحب الجواهر ( 1 ) أن المراد من التابع هو التبعية في الجعل والتباني ، بمعنى أن المبيع ولو كان في الواقع هو المجهول ولكن للتخلص عن الغرر يجعل تبعا للمعلوم ، كما في مورد التخلص عن الربا في البيع الخياري في كثير من المعاملات ، وذلك لأنه ليس إلا كون الأمر الخارجي داخل في المبيع بايقاع البيع عليه وعلى شئ آخر ، فلا يكون أيضا تفصيلا آخر في المسألة . نعم قد يكون المعلوم متقدما في الذكر والمجهول متأخرا ، كقول البايع : بعتك هذا الكيلو من الشكر مع هذا القند الموجود في الكيس ، وقد يكون بالعكس ، أي يكون المعلوم متأخرا والمجهول متقدما ، ولكن هذا المقدار لا يكون وجها في التفصيل كما هو واضح . وأما ما ذكره العلامة في التذكرة ، من أن التابع ما أخذ شرطا في المبيع في مقابل ما جعل جزءا منه ، فقد اختاره أيضا شيخنا الأستاذ بدعوى أن المجهول لو كان تابعا للمبيع أو جعل شرطا لا تضر جهالته ، لأن ما وقع
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 445 .