هو وجود نفس القطن فيها ، بل ربما لا يكون الغرض متعلقا بوجود القطن
بل يكون الغرض قائما بوجود شئ فيه ليحفظ الانسان بضمامته عن
البرودة وإن كان من غير القطن ، وأما أنه أي مقدار فليس موردا للغرض ،
بل إنه أي شئ أيضا قد لا يكون موردا للغرض كما هو واضح .
ومن هذا القبيل القطن الموضوع في صدر الجبة أو الثوب الآخر
ليمنعه الارخاء ، فإنه قد يكون من الكرباس ، وقد يكون من غيره ، وقد
يكون زائدا ، وقد يكون ناقصا ، فشئ منها لا يكون محطا للغرض وإن
كان مقوما للمالية .
وعلى هذا لا تكون جهالتها موجبة لبطلان البيع ، فإنها لا تكون في
مقابل الثمن من شئ أصلا ، فكما لا تضر جهالته بالبيع ولا تمنع عن
صحته ، وكذلك هو خارج عما نحن فيه من أي أقسام التابع ، فإن
المذكورات وأمثالها من أجزاء المبيع لا من الأمور الخارجة عنه حتى
يقال إنها داخلة بالتبع أم لا كما هو واضح .
2 - التابع العرفي ، بأن لا يكون الشئ جزءا من المبيع بل من الأمور
الخارجية ، ولكن العرف يحكم بحسب ارتكازهم بكون ذلك الأمر
الخارجي من تبعات المبيع ، بحيث لا يحتاج دخولها في المبيع إلى الذكر
أصلا ، ولا أن جهالتها توجب بطلان البيع ، فإنها أمور خارجة عن المبيع ،
بل غير ملحوظ في نفسها ومغفول عنها ، وإنما الغرض تعلق بأصل
المبيع ، ومثل هذه الأمور مع كونها من الأمور الخارجية لا تكون خارجة
عن المبيع إلا باشتراط عدمها ، وإلا فمجرد عدم التعرض لها يكفي في
دخولها في المبيع كما لا يخفى .
وهذه كدخول المسامير في الجدران في بيع الدار ، ويمكن أن يكون
الكهرباء والماء في هذا الزمان من هذا القبيل ، بأن يكون مجرد السكوت
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 773
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٧٧٣