تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
هو وجود نفس القطن فيها ، بل ربما لا يكون الغرض متعلقا بوجود القطن بل يكون الغرض قائما بوجود شئ فيه ليحفظ الانسان بضمامته عن البرودة وإن كان من غير القطن ، وأما أنه أي مقدار فليس موردا للغرض ، بل إنه أي شئ أيضا قد لا يكون موردا للغرض كما هو واضح . ومن هذا القبيل القطن الموضوع في صدر الجبة أو الثوب الآخر ليمنعه الارخاء ، فإنه قد يكون من الكرباس ، وقد يكون من غيره ، وقد يكون زائدا ، وقد يكون ناقصا ، فشئ منها لا يكون محطا للغرض وإن كان مقوما للمالية . وعلى هذا لا تكون جهالتها موجبة لبطلان البيع ، فإنها لا تكون في مقابل الثمن من شئ أصلا ، فكما لا تضر جهالته بالبيع ولا تمنع عن صحته ، وكذلك هو خارج عما نحن فيه من أي أقسام التابع ، فإن المذكورات وأمثالها من أجزاء المبيع لا من الأمور الخارجة عنه حتى يقال إنها داخلة بالتبع أم لا كما هو واضح . 2 - التابع العرفي ، بأن لا يكون الشئ جزءا من المبيع بل من الأمور الخارجية ، ولكن العرف يحكم بحسب ارتكازهم بكون ذلك الأمر الخارجي من تبعات المبيع ، بحيث لا يحتاج دخولها في المبيع إلى الذكر أصلا ، ولا أن جهالتها توجب بطلان البيع ، فإنها أمور خارجة عن المبيع ، بل غير ملحوظ في نفسها ومغفول عنها ، وإنما الغرض تعلق بأصل المبيع ، ومثل هذه الأمور مع كونها من الأمور الخارجية لا تكون خارجة عن المبيع إلا باشتراط عدمها ، وإلا فمجرد عدم التعرض لها يكفي في دخولها في المبيع كما لا يخفى . وهذه كدخول المسامير في الجدران في بيع الدار ، ويمكن أن يكون الكهرباء والماء في هذا الزمان من هذا القبيل ، بأن يكون مجرد السكوت
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 773 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني