تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠
وهذا القسم من التابع خارج عن محل الكلام ، لعدم كونه تبعا بل من الأجزاء ، وكلامنا في التابع الذي يكون خارجا عن المبيع ، واطلاق التابع عليه مسامحة واضحة ، ومن هنا ظهر ما في كلام العلامة في التذكرة ، من اطلاق التابع على أس الحيطان . 2 - أن يكون التابع أمرا مستقلا وراء المبيع ، وهذا لا يدخل في المبيع إلا بالاشتراط ، أو كونه جزءا من المبيع من الأول بحيث يقع البيع عليهما معا وإلا فيكون خارجا عنه من غير أن يرتبط به أصلا . نعم قد يكون داخلا في المبيع بحسب الارتكاز من غير أن يكون أمرا آخر مستقلا بل يكون مغفولا عنه في نظر المتبايعين ، كما إذا باع دجاجا فباض بعد البيع ، فإنه يكون للمشتري بحسب الارتكاز ، أو اشترى أجمة فظهر فيما سمك أو سمكتين ، أو اشترى حيوانا فظهر كونه حاملا إلى غير ذلك من الأمثلة ، فإن الارتكاز في جميع ذلك موجود على كون الأمر الخارج داخلا في المبيع ، ومن هذا القبيل الجل للفرس ، ولكنه داخل في صورة الاشتراط أيضا . وعلى الجملة لا يدخل الأمر الخارجي المستقل في المبيع إلا بالاشتراط ، أو بوقوع البيع عليه من الأول بحيث يكون المبيع أمرا مركبا . وعليه فلا وجه للتفصيل بين التابع العرفي وغير العرفي ، بأن يقال : إن التابع قد يكون أمرا عرفيا فيكون داخلا في المبيع فلا تضر الجهالة فيه ، وقد يكون أمرا غير عرفي فلا يدخل في المبيع ، فإنه لا وجه لهذا التفصيل بعد التفصيل المتقدم ، من أن انضمام المعلوم بالمجهول إن كان من قبيل كون المجهول تابعا فيصح وإلا فلا يصح ، فإنه لا معنى لدخول شئ خارجي عن المبيع المجزي عنه بنظر العرف وكونه من التوابع العرفية ، بعد ما عرفت أنه لا بد من دخول الأمر الخارجي إما من الاشتراط أو وقوع البيع عليه من الأول .