وهذا القسم من التابع خارج عن محل الكلام ، لعدم كونه تبعا بل من
الأجزاء ، وكلامنا في التابع الذي يكون خارجا عن المبيع ، واطلاق التابع
عليه مسامحة واضحة ، ومن هنا ظهر ما في كلام العلامة في التذكرة ، من
اطلاق التابع على أس الحيطان .
2 - أن يكون التابع أمرا مستقلا وراء المبيع ، وهذا لا يدخل في المبيع
إلا بالاشتراط ، أو كونه جزءا من المبيع من الأول بحيث يقع البيع عليهما
معا وإلا فيكون خارجا عنه من غير أن يرتبط به أصلا .
نعم قد يكون داخلا في المبيع بحسب الارتكاز من غير أن يكون أمرا
آخر مستقلا بل يكون مغفولا عنه في نظر المتبايعين ، كما إذا باع دجاجا
فباض بعد البيع ، فإنه يكون للمشتري بحسب الارتكاز ، أو اشترى أجمة
فظهر فيما سمك أو سمكتين ، أو اشترى حيوانا فظهر كونه حاملا إلى غير
ذلك من الأمثلة ، فإن الارتكاز في جميع ذلك موجود على كون الأمر
الخارج داخلا في المبيع ، ومن هذا القبيل الجل للفرس ، ولكنه داخل
في صورة الاشتراط أيضا .
وعلى الجملة لا يدخل الأمر الخارجي المستقل في المبيع إلا
بالاشتراط ، أو بوقوع البيع عليه من الأول بحيث يكون المبيع أمرا مركبا .
وعليه فلا وجه للتفصيل بين التابع العرفي وغير العرفي ، بأن يقال : إن
التابع قد يكون أمرا عرفيا فيكون داخلا في المبيع فلا تضر الجهالة فيه ،
وقد يكون أمرا غير عرفي فلا يدخل في المبيع ، فإنه لا وجه لهذا
التفصيل بعد التفصيل المتقدم ، من أن انضمام المعلوم بالمجهول إن كان
من قبيل كون المجهول تابعا فيصح وإلا فلا يصح ، فإنه لا معنى لدخول
شئ خارجي عن المبيع المجزي عنه بنظر العرف وكونه من التوابع
العرفية ، بعد ما عرفت أنه لا بد من دخول الأمر الخارجي إما من الاشتراط
أو وقوع البيع عليه من الأول .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 770
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٧٧٠