فالحق أنه لا مانع من العمل بالروايات وجواز التعدي عنها ، فإن فيها
صحاح وموثقات .
الكلام في تفصيل العلامة ( رحمه الله ) في بيع المجهول بين ما كان الانضمام مستقلا
أو تابعا
قوله ( رحمه الله ) : بقي الكلام في توضيح التفصيل المتقدم .
أقول : بعد البناء من المصنف على عدم جواز بيع المجهول مع
الضميمة تكلم في معنى التابع ، فإن العلامة فصل في بيع المجهول بين ما
كان الانضمام مستقلا فحكم بعدم الجواز ، وبين ما كان تابعا فحكم
بالجواز .
أقسام التابع
وتوضيح المقام : التابع على أقسام :
1 - أن يكون داخلا في المبيع ويكون جزءا منه ، وهذا كأس الجدران
والحيطان وأخشاب القبب وحديدتها ، فإنها تابعة لبيع الدار وجزء
منها ، وهذا لا شبهة في جوازه ، أي يجوز بيع الدار مع كون هذه الأمور من
التوابع مجهولة ، فإن الغرض من كون المبيع معلوما كونه معلوما عند
العرف بحيث يقال : إن هذا المبيع معلوم ، وإن كان بعض أجزائها
مجهولة ، بل لا يوجد مبيع في العالم يكون معلوما من جميع الجهات
للمتبايعين ، فإنه لا يعرف حقائق الأشياء وخصوصياتها من جميع
الجهات إلا علام الغيوب ومن ارتضاه لغيبه ، فإن بيع الحصر مثلا مع كونه
معلوما بالمشاهدة والزرع لا يعلم أنه بأي مقدار من الخيوط اشتملت
وهكذا وهكذا .