مقابل الأصواف ، وكذلك قوله : فإن لم يكن في الضرع لبن لكان الثمن
في مقابل ما في السكرجة ، يفيد التعليل ، يعني أن المناط في صحة
البيع أن لا يذهب الثمن هدرا بل لا بد وأن يقع في مقابله شئ ، وهذا يعم
إلى جميع موارد بيع المجهول مع ضميمة المعلوم .
وقد تقدم نظير ذلك في بيع عبد الآبق ، وقلنا بجواز التعليل من مورد
الروايات لمكان هذه العلة التي ذكرت في تلك الروايات الواردة في بيع
العبد مع الضميمة أيضا ، كما تقدم .
وأما الاشكال الثاني ، أعني عدم كون بعض هذه الروايات غير معمول
بها ، ففيه أن جهة السؤال فيها إنما هو خصوص جهة بيع المجهول مع
ضميمة المعلوم ، وأما كون الضميمة معلومة أو غير معلومة من المكيل
والموزون أم لا فخارجة عن جهة السؤال ، فلعل السائل كان عالما بها .
والحاصل أنه لا يجوز دخل ما ليس مورد السؤال في الرواية بما هو
مورد السؤال ورفع اليد لأجل ذلك عن الروايات ، على أنه يحتمل أن
يكون ما في السكرجة معلوما لاحتمال كونها من المكيال ، وكذلك لا
نقبل كون السمك من الموزون دائما بل كثير ما يباع بالعدد كما تعارف
ذلك في أطراف الشط كثيرا .
نعم ربما يباع بالوزن ، ولكن أن الأصواف لعلها كانت معلومة
بالمشاهدة ، بأن كان أوان جزئها وبيعت مع المشاهدة أو كانت مجزاة
أصلا ، وبالجملة لا وجه لهذه المناقشة أيضا .
وأما الاشكال الثالث ، أعني كون المبيع مجهول الحصول لا مجهول
الوصف ، ففي هنا أيضا أن جهة السؤال فرض كون المبيع موجودا وليس
جهة السؤال فرض كون المبيع مجهول الحصول ، على أن كون اللبن في
الضرع ليس من مجهول الحصول بل كثيرا يطمئن الانسان ، بل قد يكون
اللبن موجودا في الضرع كما هو واضح .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 768
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٧٦٨