تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨
مقابل الأصواف ، وكذلك قوله : فإن لم يكن في الضرع لبن لكان الثمن في مقابل ما في السكرجة ، يفيد التعليل ، يعني أن المناط في صحة البيع أن لا يذهب الثمن هدرا بل لا بد وأن يقع في مقابله شئ ، وهذا يعم إلى جميع موارد بيع المجهول مع ضميمة المعلوم . وقد تقدم نظير ذلك في بيع عبد الآبق ، وقلنا بجواز التعليل من مورد الروايات لمكان هذه العلة التي ذكرت في تلك الروايات الواردة في بيع العبد مع الضميمة أيضا ، كما تقدم . وأما الاشكال الثاني ، أعني عدم كون بعض هذه الروايات غير معمول بها ، ففيه أن جهة السؤال فيها إنما هو خصوص جهة بيع المجهول مع ضميمة المعلوم ، وأما كون الضميمة معلومة أو غير معلومة من المكيل والموزون أم لا فخارجة عن جهة السؤال ، فلعل السائل كان عالما بها . والحاصل أنه لا يجوز دخل ما ليس مورد السؤال في الرواية بما هو مورد السؤال ورفع اليد لأجل ذلك عن الروايات ، على أنه يحتمل أن يكون ما في السكرجة معلوما لاحتمال كونها من المكيال ، وكذلك لا نقبل كون السمك من الموزون دائما بل كثير ما يباع بالعدد كما تعارف ذلك في أطراف الشط كثيرا . نعم ربما يباع بالوزن ، ولكن أن الأصواف لعلها كانت معلومة بالمشاهدة ، بأن كان أوان جزئها وبيعت مع المشاهدة أو كانت مجزاة أصلا ، وبالجملة لا وجه لهذه المناقشة أيضا . وأما الاشكال الثالث ، أعني كون المبيع مجهول الحصول لا مجهول الوصف ، ففي هنا أيضا أن جهة السؤال فرض كون المبيع موجودا وليس جهة السؤال فرض كون المبيع مجهول الحصول ، على أن كون اللبن في الضرع ليس من مجهول الحصول بل كثيرا يطمئن الانسان ، بل قد يكون اللبن موجودا في الضرع كما هو واضح .