تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧
وقد أشكل المصنف على الروايات ، ومحصله يرجع إلى وجوه : 1 - إنه على تقدير العمل بالروايات فلا بد من الاقتصار بمواردها ، فلا يجوز التعدي عنها لأنها روايات قد وردت على خلاف القاعدة فيقتصر على مواردها المعلومة ، فلا يمكن أخذ ما يستفاد منها قاعدة كلية لتكون سارية في جميع الموارد حتى يكون تخصيصا للقاعدة المتقدمة ، من عدم جواز بيع المجهول في جميع الموارد في خصوص موارد الروايات . 2 - إن الروايات غير معمول بها حتى في مواردها ، فإن الكف من السمك لا يجوز بيعه لكونه من الموزون ، ولذا جعلوه من الربويات ، وكذلك أن مورد رواية الكرخي جواز بيع الحمل في البطون مع ضميمة الأصواف ، ومن الواضح أن الأصواف في نفسها مجهولة المقدار ، وكذلك أن ما في السكرجة من الحليب أيضا مجهول المقدار ، فلم يعمل أحد بهذا ، والقائلون بالجواز يقولون في ضم المعلوم إلى المجهول ، ولذا منع المشهور عن بيع أصواف الحيوان في ظهورها ، والقائلون بالجواز استدلوا برواية الكرخي . 3 - إن مورد بعض الروايات غير ما هو محل الكلام ، فإن محل كلامنا هو بيع مجهول الأوصاف مع ضميمة المعلوم إليه ، ومورد رواية سماعة هو كون المبيع مجهول الحصول ، فإنه لا يعلم وجود اللبن في الضرع وعدم وجوده حتى يضم عند البيع بما في السكرجة . ولكن الظاهر أن شيئا من الوجوه لا يكون وجها لطرد العمل بالروايات : أما الوجه الأول ، فلأن الظاهر من الروايات هو التعليل الشامل للموارد وغيره ، فلا وجه للمناقشة بعدم التعدي من مورد الرواية إلى غير موردها ، فإن قوله ( عليه السلام ) : فلو لم يكن في البطون حمل لكان الثمن في
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 767 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني