قال : لا ، إلا أن يحلب لك منه سكرجة ( 1 ) ، فيقول : اشتر مني هذا اللبن
الذي في السكرجة وما في ضروعها بثمن مسمى ، فإن لم يكن في الضرع
شئ كان ما في السكرجة ( 2 ) ، إلى غير ذلك من الروايات .
ومنها : ما عن إبراهيم الكرخي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول
في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما في بطونها من حمل
بكذا وكذا درهما ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك أن لم يكن في بطونها حمل
كان رأس ماله في الصوف ( 3 ) .
ومنها ما دل على جواز بيع ما تقبل من خراج الرجال وجزية رؤوسهم
وخراج النخل وغيره إذا كان شئ واحد منها معلوما ( 4 ) .
وبالجملة فالروايات الواردة في المقام على ثلاث طوائف ، منها ثقات
وحسان ، ومنها ضعاف ، الأولى : ما دل على جواز بيع السمك مع
الآجام ، والثانية ما دل على جواز بيع الحمل بضميمة الصوف ، والثالثة ما
دل على جواز بيع الجزية وشرائها ونقلها من المتقبل بضميمة الجزء
المعلوم منها .
هامش
1 - السكرجة : إناء صغير .
2 - الكافي 5 : 194 ، التهذيب 7 : 123 ، الإستبصار 3 : 104 ، الفقيه 3 : 141 ، عنهم الوسائل
17 : 349 ، موثقة .
3 - الكافي 5 : 194 ، التهذيب 7 : 123 ، الفقيه 3 : 146 ، عنهم الوسائل 17 : 354 ، ضعيفة
بإبراهيم الكرخي .
4 - عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يتقبل بجزية
رؤوس الرجال وبخراج النخل والآجام والطير وهو لا يدري لعله لا يكون من هذا شئ أبدا أو
يكون ، أيشتريه وفي أي زمان يشتريه ويتقبل منه ؟ قال : إذا علمت أن من ذلك شيئا واحدا أنه
قد أدرك فاشتره وتقبل به ( الكافي 5 : 195 ، الفقيه 3 : 141 ، التهذيب 7 : 124 ، عنهم الوسائل
17 : 355 ) ، صحيحة .