عن الجهالة بل يكون الثمن الواقع في مقابل المعلوم أيضا مجهولا ،
فيبطل البيع لذلك ، وكذلك المبيع فإن المجموع من حيث المجموع
مجهول ، إذ ليس المراد من ذلك كون كل جزء جزء من المبيع مجهولا ،
فهذا لا شبهة فيه .
وعلى هذا فلا يجوز بيع السمك في الآجام وإن ضم إليه السمك
المعلوم أو القصب ، ولا يجوز أيضا بيع اللبن في الضرع وإن ضم إليه
المعلوم ، فإن المعلوم في ذلك كله يصير مجهولا بالضميمة .
وهذا على المشهور بين المتأخرين ، ولكن ذهب المشهور من القدماء
إلى جواز بيع المجهول مع ضمه بالمعلوم ، وعن الخلاف والغنية
الاجماع على ذلك ، واختاره المحقق الأردبيلي من المتأخرين وصاحب
الكفاية والمحدث العاملي والمحدث الكاشاني ، واستدل عليه
بروايات :
منها : مرسلة البزنطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كانت أجمة ليس
فيها قصب أخرج شئ من السمك فيباع وما في الأجمة ( 1 ) .
ومنها : رواية ابن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا بأس بأن يشتري
الآجام إذا كانت فيها قصب ( 2 ) .
والمراد شراء ما في الآجام ، ولو بقرينة الرواية السابقة .
ومنها : رواية أبي بصير ، فإن فيها قال ( عليه السلام ) : يصيد كفا من سمك
تقول : أشتري منك هذا السمك وما في هذه الأجمة بكذا وكذا ( 3 ) .
ومنها : موثقة سماعة ، قال : سألته عن اللبن يشترى وهو في الضرع ،
هامش
1 - الكافي 5 : 194 ، التهذيب 7 : 124 ، عنهما الوسائل 17 : 354 ، ضعيفة بالارسال .
2 - التهذيب 7 : 126 ، عنه الوسائل 17 : 355 ، ضعيفة بمحمد بن زياد .
3 - التهذيب 7 : 126 ، عنه الوسائل 17 : 355 ، ضعيفة بالارسال .