بيع اللؤلؤ في الصدف وبيع البيض في بطن الدجاج
ثم ذكر العلامة في التذكرة عدم جواز بيع اللؤلؤ في الصدف وبيع
البيض في بطن الدجاج ( 1 ) .
أقول : أما بيع اللؤلؤ في الصدف ، فلا شبهة في بطلانه لكونه غرريا ،
فإن بعض أفراد اللؤلؤ يسوى بدرهم وبعضه الآخر يسوى بألف درهم ،
كاختلاف أفراد الفيروزج بذلك ، فإنه قد يكون اللؤلؤ صافيا فيسوي بألف
دينار ، وقد يكون كدرا فلا يسوى إلا بدينار ، مع اتحادهما في الكبر
والصغر .
وأما البيض ، فإن كان من دجاج يعلم أنه بأي نحو يبيض ، من الصغر
والكبر ، بحيث جري عادته أنه يبيض على نحوه يسوى بيضه بعشر
أفلس ، فهذا لا اشكال في صحة بيعه لعدم الغرر فيه ، وإن لم يعلم بذلك
ولم تجري العادة بأنه بأي كيفية يبيض فبيعه غرري باطل ، فإن بعض
أفراد البيوض يسوى بعشرة أفلس وبعضه باثني عشر أفلس وبعضه
بثمانية أفلس ، فلا يعلم أن ما في بطنه من أي قسم من هذه الأقسام .
11 - الكلام في عدم جواز بيع المجهول مع الضميمة وعدمه
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضم معلوم إليه
وعدمه .
أقول : بعد ما فرغنا من عدم جواز بيع المجهول ، فهل يجوز بيعه بضم
معلوم إليه أم لا ، فمقتضى القاعدة المقررة على عدم جواز بيع المجهول
هو عدم الجواز مع ضم معلوم إليه أيضا ، لأن ضم المعلوم إليه لا يخرجه
هامش
1 - التذكرة 1 : 471 .