تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 763

مساهمون:

ص٧٦٣
1 - إن النزاع في ضمان المشتري بالمقبوض بالسوم هو فرض التلف ففي المقام هو الاتلاف ، سواء قلنا بالضمان هناك أم لا فلا بد من القول بالضمان هنا ، فإن من أتلف مال الغير فهو له ضامن ، فبناء على الضمان بالنقص في مال الغير فيكون ضامنا هنا أيضا كما هو الحق والمحقق في محله . 2 - إن الاتلاف هنا مستند إلى البايع دون المشتري ، فلا وجه للضمان على المشتري كما هو واضح . وقد يتوهم بطلان بيع المسك بدون الاختبار لوجهين : الأول : النجاسة ، فإنه من الدم فهو نجس ، فيبطل بيعه لذلك ، الثاني : للجهالة والغرر . أما الأول فيرد عليه أولا : أن كون المسك من الدم غير معلوم ، فإنه لا طريق لنا إليه . وثانيا : على فرض كونه من الدم فهو طاهر ، لقيام الاجماع بل السيرة على ذلك ، فإذا كان استعمال المسك في جميع الأزمنة متعارفا من غير نكير من أحد بأنه نجس . وثالثا : لا دليل على كون النجاسة مانعا عن البيع تكليفا ووضعا كما تقدم في المكاسب المحرمة ، وقد اعترف بذلك المصنف في بيع الميتة . وأما الوجه الثاني ، فمضافا إلى أن عمدة الدليل على ذلك هو الاجماع ، لكون دليل نفي الغرر مخدوشا سندا ودلالة ، وأن الاجماع هنا ليس بتمام ، لقيام الشهرة بل الاجماع على جواز بيع المسك في فأرة ، على أن مانعية الجهالة إنما هي للغرر فهو منفي إذا بيع مع الاشتراط أو معتمدا على أصالة السلامة بالمعنى الذي تقدم .