1 - إن النزاع في ضمان المشتري بالمقبوض بالسوم هو فرض التلف
ففي المقام هو الاتلاف ، سواء قلنا بالضمان هناك أم لا فلا بد من القول
بالضمان هنا ، فإن من أتلف مال الغير فهو له ضامن ، فبناء على الضمان
بالنقص في مال الغير فيكون ضامنا هنا أيضا كما هو الحق والمحقق في
محله .
2 - إن الاتلاف هنا مستند إلى البايع دون المشتري ، فلا وجه للضمان
على المشتري كما هو واضح .
وقد يتوهم بطلان بيع المسك بدون الاختبار لوجهين : الأول :
النجاسة ، فإنه من الدم فهو نجس ، فيبطل بيعه لذلك ، الثاني : للجهالة
والغرر .
أما الأول فيرد عليه أولا : أن كون المسك من الدم غير معلوم ، فإنه
لا طريق لنا إليه .
وثانيا : على فرض كونه من الدم فهو طاهر ، لقيام الاجماع بل السيرة
على ذلك ، فإذا كان استعمال المسك في جميع الأزمنة متعارفا من غير
نكير من أحد بأنه نجس .
وثالثا : لا دليل على كون النجاسة مانعا عن البيع تكليفا ووضعا كما
تقدم في المكاسب المحرمة ، وقد اعترف بذلك المصنف في بيع الميتة .
وأما الوجه الثاني ، فمضافا إلى أن عمدة الدليل على ذلك هو
الاجماع ، لكون دليل نفي الغرر مخدوشا سندا ودلالة ، وأن الاجماع هنا
ليس بتمام ، لقيام الشهرة بل الاجماع على جواز بيع المسك في فأرة ،
على أن مانعية الجهالة إنما هي للغرر فهو منفي إذا بيع مع الاشتراط أو
معتمدا على أصالة السلامة بالمعنى الذي تقدم .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 763
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٧٦٣