وعلى كل حال لا نعقل معنى صحيحا لهذا الاشتراط .
وقد يوجه بأن المراد من اشتراط البراءة اشتراط المشتري براءة المبيع
من العيوب وكونه صحيحا .
وفيه أولا : أنه خلاف الظاهر من ذلك .
وثانيا : ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) من أن الكلام في براءة البايع من العيوب
دون المشتري ، فلا يمكن حمله على هذا الوجه ، نعم لو دار الأمر بين
حمله على الغلط وبين توجيهه بذلك فلا بأس به ، صونا لكلام الأعاظم
عن الغلطية .
10 - الكلام في جواز بيع المسك في فأرة
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : المشهور من غير خلاف يذكر جواز بيع المسك في فأرة .
أقول : هذا لا شبهة فيه مع الاشتراط أو الاعتماد على أصالة السلامة
أو بالاختبار مع الامكان .
وذكر المصنف ( رحمه الله ) : فالأحوط ما ذكروه من فتقه بادخال خيط فيها
بإبرة ثم اخراجه وشمه ، ثم لو شمه ولم يرض به فهل يضمن هذا النقص
الداخل عليه من جهة الفتق ، فهو مبني على ضمان النقص في المقبوض
بالسوم ، من أنه هل ضمان المأخوذ بالسوم مع التلف على المشتري
أو على البايع ، وعلى كل تقدير فهل الحكم أعم من تلف الموصوف
والوصف ، أو هو مختص بتلف الموصوف فقط ، فعلى القول بضمان
المشتري للموصوف والأوصاف معا ففي المقام أيضا يضمن لاتلافه
وصفا من أوصاف المسك وجعله ناقصا ، بحيث أخذ عنه وصف
التمامية ، ثم ذكر أن الأولى أن يباشر البايع بذلك ويشمه المشتري .
أقول : لا وجه لقياس المقام بالمقبوض بالسوم لوجهين :