تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
ومن البديهي أن وضع المتاع في المسجد أو المشهد أو في ملك غيره ليس من لوازم التملك الذي وقع فيه الغرور ، وهذا واضح جدا .

لو تبرأ البايع من العيب فيما لا قيمة لمكسوره

ثم إن المحكي في الدروس ( 1 ) عن الشيخ ( رحمه الله ) وأتباعه أنه لو تبرأ البايع من العيب فيما لا قيمة لمكسوره صح . وفيه قد أشرنا إليه فيما تقدم ، وقلنا بأنه إما غير محتاج إليه أو غير معقول ، بيان ذلك : أن البراءة من العيوب إن كان من جهة الاطمينان بصحة المبيع واحراز كونه سالما عن العيوب ، إما باخبار البايع أو اعتمادا على أصالة السلامة ، بناء على كونها محرزة لصحته ، فليس هذا في نفسه شرطا آخر غير اشتراط الصحة بل مرجعه إلى ذلك ، فليس لذلك وجه حتى يذكروها مقابلا لاشتراط الصحة ، على أنك عرفت أنه لا دليل على كون أصالة السلامة محرزة للواقع حتى فيما كان للمبيع حالة سابقة . وإن كان المراد من اشتراط البراءة من العيوب هو التبري عن عيوب المبيع بأي نحو كان ، من غير احراز صحته بطريق ولا اشتراط صحته في المبيع ولو بأصالة السلامة ، فيكون ذلك تأكيدا للغرر ، فيكون البيع غرريا . على أنه لا نحتمل أن يقول أحد بأن البيع إذا لم يكون مشروطا بالبراءة من العيوب يكون فاسدا ، وأما إذا كان مشروطا بها يكون صحيحا ، مع أنه يؤكد الغرر ويقرره كما عرفت .
هامش
1 - الدروس 1 : 337 .